البلوغ ، مع اشتمالها على حلف الآخر إذا مات أحدهما قبل البلوغ ( 1 ) ، وهذا
خلاف القاعدة ، لعدم إمكان اعتبار الزواج بين الحي والميت حدوثا ،
فتدل على الكشف الحقيقي على تأمل ، وبعضها الآخر في صحة تزويج
الباكر لنفسها إذا أجاز وليهما ، بناء على الاشتراط المزبور في محله ،
مشكل لجهة أخرى :
وهي أنها كلها فيما كان المقتضي موجودا ، وتعلق حق الغير مانعا عن
الصحة ، كما في بيع العين المرهونة إذا باعها مالكها ، فعليه تسقط هذه
المآثير عن الدلالة على هذه المسألة الفاقدة للمقتضي .
وهذا الإشكال غير تام بالنسبة إلى الطائفة الأولى ، لما أشير
إليه : من أن العبد إذا تزوج بغير إذن سيده ، كان من التصرف في ملك
هامش
1 - علي بن رئاب ، عن أبي عبيدة ، قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن غلام وجارية زوجهما
وليان لهما ، وهما غير مدركين ، قال : فقال : النكاح جائز ، أيهما أدرك كان له الخيار ،
فإن ماتا قبل أن يدركا فلا ميراث بينهما ولا مهر ، إلا أن يكونا قد أدركا ورضيا ، قلت :
فإن أدرك أحدهما قبل الآخر ، قال : يجوز ذلك عليه إن هو رضي ، قلت : فإن كان
الرجل الذي أدرك قبل الجارية ، ورضي النكاح ، ثم مات قبل أن تدرك الجارية ،
أترثه ؟ قال : نعم يعزل ميراثها منه ، حتى تدرك ، وتحلف بالله ما دعاها إلى أخذ
الميراث ، إلا رضاها بالتزويج ، ثم يدفع إليها الميراث ونصف المهر ، قلت : فإن ماتت
الجارية ولم تكن أدركت ، أيرثها الزوج المدرك ؟ قال : لا لأن لها الخيار إذا أدركت ،
قلت : فإن كان أبوها هو الذي زوجها قبل أن تدرك ، قال : يجوز عليها تزويج الأب ،
ويجوز على الغلام ، والمهر على الأب للجارية .
وسائل الشيعة 26 : 219 ، كتاب الإرث ، أبواب ميراث الأزواج ، الباب 11 ، الحديث 1 .