تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢
التالف معوض المثل ، فيكون ضمانه على اللاحق ( 1 ) ، فاسد ، لما عرفت منا سابقا : من أن باب الغرامات ليس باب المعاوضات عرفا ( 2 ) ولو أمكن عقلا في الاعتبار . هذا أولا . وثانيا : لا يكفي مجرد المعاوضة لصحة رجوع السابق إلى اللاحق ، بل لا بد من إثبات وقوع اليد الثانية على مال السابق ، وهذا بحسب الواقع غير ممكن . نعم ، يمكن دعوى الانقلاب الماضي في الفضولي ، ولكنها غير مسموعة هنا ، للحاجة إلى الدليل المتصدي لاعتبار الانقلاب أولا ، ثم شمول " على اليد . . . " للتضمين ثانيا . وتوهم كفاية " على اليد . . . " لذلك ، فاسد جدا ، للزوم تعرضه لموضوعه . وهذا ليس من قبيل ما قيل في الإخبار مع الواسطة ، لاختلاف القضيتين انحلالا ، وهنا نريد شمول " على اليد . . . " لرأس السلسلة بإثبات موضوعه تعبدا ، أو اعتبارا انقلابيا ، وهذا نظير أن يتخيل إثبات الموضوع لصدق " العادل " في رأس السلسلة في المسألة المشار إليها . فتحصل : أنه لا بد من المصداق الوجداني أولا حتى يمكن ذلك التخلص ثانيا وثالثا ، وهذا هنا غير ممكن ، لأن ما هو الوجداني أجنبي عن مسألتنا ، وما هو المقصود إثباته ليس مسبوقا بالمصداق الوجداني ،
هامش
1 - حاشية المكاسب ، السيد اليزدي 1 : 186 / السطر 15 . 2 - تقدم في الصفحة 445 .