التالف معوض المثل ، فيكون ضمانه على اللاحق ( 1 ) ، فاسد ، لما عرفت
منا سابقا : من أن باب الغرامات ليس باب المعاوضات عرفا ( 2 ) ولو أمكن
عقلا في الاعتبار . هذا أولا .
وثانيا : لا يكفي مجرد المعاوضة لصحة رجوع السابق إلى
اللاحق ، بل لا بد من إثبات وقوع اليد الثانية على مال السابق ، وهذا
بحسب الواقع غير ممكن .
نعم ، يمكن دعوى الانقلاب الماضي في الفضولي ، ولكنها غير
مسموعة هنا ، للحاجة إلى الدليل المتصدي لاعتبار الانقلاب أولا ، ثم
شمول " على اليد . . . " للتضمين ثانيا .
وتوهم كفاية " على اليد . . . " لذلك ، فاسد جدا ، للزوم تعرضه
لموضوعه . وهذا ليس من قبيل ما قيل في الإخبار مع الواسطة ،
لاختلاف القضيتين انحلالا ، وهنا نريد شمول " على اليد . . . " لرأس
السلسلة بإثبات موضوعه تعبدا ، أو اعتبارا انقلابيا ، وهذا نظير أن يتخيل
إثبات الموضوع لصدق " العادل " في رأس السلسلة في المسألة
المشار إليها .
فتحصل : أنه لا بد من المصداق الوجداني أولا حتى يمكن ذلك
التخلص ثانيا وثالثا ، وهذا هنا غير ممكن ، لأن ما هو الوجداني أجنبي عن
مسألتنا ، وما هو المقصود إثباته ليس مسبوقا بالمصداق الوجداني ،
هامش
1 - حاشية المكاسب ، السيد اليزدي 1 : 186 / السطر 15 .
2 - تقدم في الصفحة 445 .