تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١
لليد الأولى . وإن كان معناه أن من استولى على شئ فهو ضامنه ، فهو مهمل لا يمكن إطلاقه ، لعدم الجامع غير المنطبق إلا على المالك واليد الأولى . وإن كان معناه أن من استولى على شئ ، فهو ضامن لمن كان مستوليا عليه قبل ذلك ، فيلزم ضمانه لليد السابقة على يد المالك ، وهو واضح المنع . وأما إرجاعها بالنسبة إلى اليد الأولى إلى مفاد آخر : وهو تضمين الضمان ، فهو أفحش فسادا ، لعدم معقولية دلالة دليل واحد في الاستيلاء الواحد على المعنيين المختلفين . وإن كان معناه أن المأخوذ مضمون ، فلا بد من إثبات الإطلاق للمأخوذ منه حتى يشمل غير المالك ، ولكنه يلزم منه خروج المالك في المسألة ، لأنه ليس مأخوذا منه ، للملازمة بين المأخوذ والمأخوذ منه عقلا وعرفا ، أي قضية التضايف لزوم المأخوذ منه حتى يصح أن يقال : " المأخوذ مضمون " . وأما حمل عنوان " المأخوذ " على الإشارة ، فهو ليس احتمالا وراء بعض ما سبق . وتوهم : أن الضمان في تعاقب الأيادي وإن لم يمكن على النحو المشهور ، ولكن لنا دعوى صحة رجوع السابق إلى اللاحق بعد مراجعة المالك إليه ، فإنه - قضاء لحق المعاوضة القهرية - يصير