لليد الأولى .
وإن كان معناه أن من استولى على شئ فهو ضامنه ، فهو مهمل لا يمكن
إطلاقه ، لعدم الجامع غير المنطبق إلا على المالك واليد الأولى .
وإن كان معناه أن من استولى على شئ ، فهو ضامن لمن كان مستوليا
عليه قبل ذلك ، فيلزم ضمانه لليد السابقة على يد المالك ، وهو واضح
المنع .
وأما إرجاعها بالنسبة إلى اليد الأولى إلى مفاد آخر : وهو تضمين
الضمان ، فهو أفحش فسادا ، لعدم معقولية دلالة دليل واحد في الاستيلاء
الواحد على المعنيين المختلفين .
وإن كان معناه أن المأخوذ مضمون ، فلا بد من إثبات الإطلاق
للمأخوذ منه حتى يشمل غير المالك ، ولكنه يلزم منه خروج المالك
في المسألة ، لأنه ليس مأخوذا منه ، للملازمة بين المأخوذ
والمأخوذ منه عقلا وعرفا ، أي قضية التضايف لزوم المأخوذ منه حتى
يصح أن يقال : " المأخوذ مضمون " .
وأما حمل عنوان " المأخوذ " على الإشارة ، فهو ليس احتمالا وراء
بعض ما سبق .
وتوهم : أن الضمان في تعاقب الأيادي وإن لم يمكن على النحو
المشهور ، ولكن لنا دعوى صحة رجوع السابق إلى اللاحق بعد
مراجعة المالك إليه ، فإنه - قضاء لحق المعاوضة القهرية - يصير
كتاب البيع — صفحة 451
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص٤٥١