تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤
ماله . وتوهم أن اعتبار العين التالفة ملكا لمن رجع المالك إليه حيثي ، فيترتب الأثر بالنسبة إلى اللاحق دون السابق ، واضح المنع ، لعدم الوجه للتفكيك ، وسيأتي بعض الكلام حول هذه المعاوضة في الوجوه الآتية . هذا كله تمام البحث حول عمدة المسائل والوجوه المزبورة في مسألة تعاقب الأيادي ، وعرفت قصورها كلها عن إثبات جواز رجوع السابق إلى اللاحق مطلقا ، لا في عرض المالك ، ولا في طوله .

إشارة إلى أهم الوجوه المذكورة على جواز رجوع السابق إلى اللاحق

وهنا بعض وجوه أخر مسطورة في المفصلات نشير إلى أهمها إجمالا : أحدها : ما يظهر من مطاوي كلمات الفقيه اليزدي المحشي ( قدس سره ) مع اضطراب فيما تخيله في المقام : وهو أن قضية المعاوضة في باب الغرامات قيام الغارم مقام المالك ، ومعنى هذا القيام ترتب آثار وأحكام المالك عليه ، ومنها جواز مراجعته إلى اللاحق ( 1 ) . إن قيل : السيد ( قدس سره ) يعتبر المعاوضة والنقل والانتقال بين العوض والعين التالفة ، كما هو صريح كلامه ، وهو الوجه الذي مر تفصيله . قلنا : نعم ، ولكن بعدما عرفت الشبهات الكثيرة - عقلية وعقلائية - على ما مر ، وكان في كلماته ما يشبه أنه يدعي القيام والتنزيل في المقام مقام المالك بعد أداء العوض في رجوعه إلى اللاحق ، يمكن حمل
هامش
1 - حاشية المكاسب ، السيد اليزدي 1 : 186 / السطر 16 .