ماله . وتوهم أن اعتبار العين التالفة ملكا لمن رجع المالك إليه
حيثي ، فيترتب الأثر بالنسبة إلى اللاحق دون السابق ، واضح المنع ،
لعدم الوجه للتفكيك ، وسيأتي بعض الكلام حول هذه المعاوضة في
الوجوه الآتية .
هذا كله تمام البحث حول عمدة المسائل والوجوه المزبورة في
مسألة تعاقب الأيادي ، وعرفت قصورها كلها عن إثبات جواز رجوع
السابق إلى اللاحق مطلقا ، لا في عرض المالك ، ولا في طوله .
إشارة إلى أهم الوجوه المذكورة على جواز رجوع السابق إلى اللاحق
وهنا بعض وجوه أخر مسطورة في المفصلات نشير إلى أهمها إجمالا :
أحدها : ما يظهر من مطاوي كلمات الفقيه اليزدي المحشي ( قدس سره ) مع
اضطراب فيما تخيله في المقام : وهو أن قضية المعاوضة في باب
الغرامات قيام الغارم مقام المالك ، ومعنى هذا القيام ترتب آثار
وأحكام المالك عليه ، ومنها جواز مراجعته إلى اللاحق ( 1 ) .
إن قيل : السيد ( قدس سره ) يعتبر المعاوضة والنقل والانتقال بين العوض
والعين التالفة ، كما هو صريح كلامه ، وهو الوجه الذي مر تفصيله .
قلنا : نعم ، ولكن بعدما عرفت الشبهات الكثيرة - عقلية وعقلائية -
على ما مر ، وكان في كلماته ما يشبه أنه يدعي القيام والتنزيل في المقام
مقام المالك بعد أداء العوض في رجوعه إلى اللاحق ، يمكن حمل
هامش
1 - حاشية المكاسب ، السيد اليزدي 1 : 186 / السطر 16 .