تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 455

مساهمون:

ص٤٥٥
كلامه على ذلك . ولكنه أيضا باطل ، لأن قضية القيام مقامه عدم رجوعه إلى اللاحق ، لأن المالك بعد رجوعه إلى اليد الأولى لا يستحق المراجعة إلى الغير ، فلا يستحق النائب منابه أيضا ، ولو استحق ذلك فيستحق اللاحق أيضا من غير فرق أصلا . هذا ، مع أن وجدان كل أحد يحكم بأن مسألة الغرامات ، ليست من مصاديق النيابة والتنزيل ، بل الغارم يسقط ذمته بأداء العين بمثلها وقيمتها ، وجواز رجوعه بعد ذلك - لأجل أنه نائب مناب المالك - يحتاج إلى دليل آخر . وأما توهم : أن التنزيل لازم المعاوضة القهرية ، فإذا حصلت هي بين العين التالفة والمثل أو القيمة ، يجوز لليد الأولى المراجعة إلى كل واحد من السلسلة ( 1 ) ، فهو - مضافا إلى فساده الظاهر ، لأنه مجرد دعوى بلا دليل ، ويرد عليه الإشكالات السابقة على أصل المعاوضة وعلى النيابة - يتوجه إليه : أن اليد الثانية لا يصح لها الرجوع إلى اللاحق ، لعدم تحقق المعاوضة المزبورة هنا . اللهم إلا أن يدعى حصولها في جميع السلسلة بين العوض وعوض العوض . ولعمري إنه لا حاجة إلى تلك الأباطيل ، بعد عدم كون المسألة إجماعية عند الأقدمين . ثانيها : أن الظاهر من قاعدة " على اليد . . . " هو تضمين من أخذ مال
هامش
1 - حاشية المكاسب ، السيد اليزدي 1 : 186 / السطر 16 .
كتاب البيع — صفحة 455 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / السيد مصطفى الخميني