كلامه على ذلك .
ولكنه أيضا باطل ، لأن قضية القيام مقامه عدم رجوعه إلى
اللاحق ، لأن المالك بعد رجوعه إلى اليد الأولى لا يستحق المراجعة
إلى الغير ، فلا يستحق النائب منابه أيضا ، ولو استحق ذلك فيستحق
اللاحق أيضا من غير فرق أصلا .
هذا ، مع أن وجدان كل أحد يحكم بأن مسألة الغرامات ، ليست من
مصاديق النيابة والتنزيل ، بل الغارم يسقط ذمته بأداء العين بمثلها
وقيمتها ، وجواز رجوعه بعد ذلك - لأجل أنه نائب مناب المالك - يحتاج
إلى دليل آخر .
وأما توهم : أن التنزيل لازم المعاوضة القهرية ، فإذا حصلت هي
بين العين التالفة والمثل أو القيمة ، يجوز لليد الأولى المراجعة
إلى كل واحد من السلسلة ( 1 ) ، فهو - مضافا إلى فساده الظاهر ، لأنه
مجرد دعوى بلا دليل ، ويرد عليه الإشكالات السابقة على أصل
المعاوضة وعلى النيابة - يتوجه إليه : أن اليد الثانية لا يصح لها
الرجوع إلى اللاحق ، لعدم تحقق المعاوضة المزبورة هنا .
اللهم إلا أن يدعى حصولها في جميع السلسلة بين العوض وعوض
العوض . ولعمري إنه لا حاجة إلى تلك الأباطيل ، بعد عدم كون المسألة
إجماعية عند الأقدمين .
ثانيها : أن الظاهر من قاعدة " على اليد . . . " هو تضمين من أخذ مال
هامش
1 - حاشية المكاسب ، السيد اليزدي 1 : 186 / السطر 16 .