ترجع فائدتها إلى مالكها ، مع أن العين إذا وصفت بذلك الوصف فرجعت
إلى مالكها ، يزول منه هذا الوصف كما لا يخفى .
فتحصل إلى هنا : أن الضمان بمعناه التقديري الذي يظهر من
الشيخ الأنصاري ( قدس سره ) ( 1 ) وأوضحه الوالد - مد ظله ( 2 ) - خال من شبهات
الكاظمين المحشيين ( قدس سرهما ) لأن أساسها على انتقال العين أو بدلها الفعلي
إلى ذمة الأيادي ، ولكنه أيضا ممنوع عقلا وعرفا ، كما عرفت آنفا .
فذلكة الكلام في المقام
إن المقصود في مسألة تعاقب الأيادي ضمان جميع الأيادي
للمالك ، وضمان كل لاحق بالنسبة إلى السابق ، وتجويز رجوع
السابق إلى اللاحق قبل مراجعة المالك إليه ، وعدم جواز مراجعة
اللاحق إلى السابق ، وأن يكون ضمان اللاحق بالنسبة إلى السابق
والمالك ، مجتمعين في زمان واحد وإن كانا في رتبتين ، واستفادة هذه
الأحكام من قاعدة " على اليد . . . " مشكلة ، بل ممتنعة ، ضرورة أن معنى
" على اليد . . . " إن كان أن ذا اليد ضامن لما أخذه من المالك ، أو ضامن
لما أخذه من المالك أو غيره ، فلا يثبت المدعى ، لأن على الأول ليس
ضامنا لليد الأولى وعلى الثاني ليس ضامنا للمالك .
وإن كان معناه أن من استولى على مال الغير فهو ضامنه ، فلا يضمن
هامش
1 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 148 / السطر 28 وما بعده .
2 - البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 2 : 363 - 366 .