تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 453

مساهمون:

ص٤٥٣
فافهم واغتنم .

توهم وقوع المبادلة في بعض أنحاء الغرامات وجوابه

لا يقال : الظاهر وقوع التبادل في بعض أنحاء الغرامات ، كما إذا وطأ الحيوان ، أو أتلفه وقتله ، أو أتلفه بتلف عرفي كالغرق ونحوه ، فغرم لصاحبه ، فإن الحيوان وجثته للغارم عرفا ، بل قد مضى أنه مستفاد من بعض الأخبار الواردة في تغريم الواطئ ( 1 ) ، ومنه يعلم عمومية ذلك في سائر المواضيع . لأنا نقول أولا : لو رجع الحيوان المقتول والمائت إلى الحياة الدنيوية ، فالعرف يرى أنه راجع إلى مالكه الأول ، وقد مضى أن جمعا منهم قالوا في التلف العرفي : بأنه بعد الاستيلاء على العين الغائبة يجب عليه إرجاعها إلى صاحبها ومالكها ، ويكون ما أدى إليه بدل الحيلولة . وثانيا : لا منع من الالتزام بأن في هذه المواقف ، نوع إعراض وصلح ورفع يد عن حق الاختصاص ، كما لا يخفى . وثالثا : القضايا الجزئية ليست دليلا على الكبرى الكلية ، ولا شبهة في أن باب الغرامات ليس معاوضة ، لا قهرية ، ولا اختيارية ، وفي هذه الأمثلة نلتزم ببقاء العين التالفة شرعا أو عرفا أو هما معا ، فلا تخلط أصلا . ثم اعلم : أن قضية وقوع المعاوضة القهرية بين العين التالفة وعوضها ، أن اللاحق يجوز له الرجوع إلى السابق ، لأن يده وقعت على
هامش
1 - تقدم في الصفحة 421 .
كتاب البيع — صفحة 453 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / السيد مصطفى الخميني