تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
كون الوصف مورد الاشتغال بالنسبة إلى المالك إن كان من الأوصاف المتمولة ، وإلا فلا يفيد شيئا . هذا ، وأما على مسلك المشهور - من اشتغال الذمة بالمثل والقيمة ، ومن أن معنى الضمان هو الابتلاء بهما عند التلف ، فيكون ذو اليد بعد تعلق اليد بالعين ضامنا ، ومعنى ضمانه ، ذلك - فالأمر أقل إشكالا ، ولكنه يلزم منه أيضا التفكيك ، ضرورة أن اليد الأولى تورث ضمان المثل والقيمة إذا تلفت العين ، واليد الثانية تورث ضمان الضمان ، بمعنى أنه إذا تدارك الخسارة ، ورجع المالك إليها ، فعلى اليد الثانية جبرانها ، بداهة أن معنى ضمان اليد الثانية لضمان الأولى ذلك . وأنت خبير أولا : بأن الأولى والثانية مشتركة في وقوعهما على العين الشخصية الخارجية ، فكيف يكون مفاد القاعدة في الثانية بالنسبة إلى المالك ، ضمان العين إذا تلفت ، ومفادها بالنسبة إلى اليد الأولى ضمان الضمان المتعلق بالعين ، فهل هذا إلا الجزاف المستند إليها ؟ ! وهل هذا إلا أنهم في مقام تصحيح أمر مفروض خارج عن القاعدة ، مريدين إدراجه فيها ، واستفادته منها ؟ ! فعلى ما تقرر لا يعقل كون الدليل الواحد بعد وحدة السبب - وهو الاستيلاء على الشئ - مختلف المضمون والمفاد ، ولا مختلف الأثر والنتيجة . وثانيا : مجرد اتصاف العين بوصف ، لا يلزم منه اشتغال ذمة ذي اليد بذلك الوصف ، بل لا بد من كونه من الأوصاف المتمولة ، ووصف الضمان وأنه عين لها بدل ليس منها ، ضرورة أن الأوصاف المقومة