كون الوصف مورد الاشتغال بالنسبة إلى المالك إن كان من الأوصاف
المتمولة ، وإلا فلا يفيد شيئا .
هذا ، وأما على مسلك المشهور - من اشتغال الذمة بالمثل
والقيمة ، ومن أن معنى الضمان هو الابتلاء بهما عند التلف ، فيكون ذو
اليد بعد تعلق اليد بالعين ضامنا ، ومعنى ضمانه ، ذلك - فالأمر أقل إشكالا ،
ولكنه يلزم منه أيضا التفكيك ، ضرورة أن اليد الأولى تورث ضمان
المثل والقيمة إذا تلفت العين ، واليد الثانية تورث ضمان الضمان ،
بمعنى أنه إذا تدارك الخسارة ، ورجع المالك إليها ، فعلى اليد الثانية
جبرانها ، بداهة أن معنى ضمان اليد الثانية لضمان الأولى ذلك .
وأنت خبير أولا : بأن الأولى والثانية مشتركة في وقوعهما على
العين الشخصية الخارجية ، فكيف يكون مفاد القاعدة في الثانية
بالنسبة إلى المالك ، ضمان العين إذا تلفت ، ومفادها بالنسبة إلى
اليد الأولى ضمان الضمان المتعلق بالعين ، فهل هذا إلا الجزاف
المستند إليها ؟ ! وهل هذا إلا أنهم في مقام تصحيح أمر مفروض خارج عن
القاعدة ، مريدين إدراجه فيها ، واستفادته منها ؟ !
فعلى ما تقرر لا يعقل كون الدليل الواحد بعد وحدة السبب - وهو
الاستيلاء على الشئ - مختلف المضمون والمفاد ، ولا مختلف الأثر
والنتيجة .
وثانيا : مجرد اتصاف العين بوصف ، لا يلزم منه اشتغال ذمة ذي
اليد بذلك الوصف ، بل لا بد من كونه من الأوصاف المتمولة ، ووصف
الضمان وأنه عين لها بدل ليس منها ، ضرورة أن الأوصاف المقومة
كتاب البيع — صفحة 449
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص٤٤٩