النحو المزبور ، فتكون العين فيما تقع في اليد الثانية منتقلة إلى ذمة
اليد المتأخرة مرتين في آن واحد : مرة لوقوعها على مال المالك ، ومرة
لوقوعها على المأخوذ من الأولى ، ولا شبهة في أن ذلك واضح البطلان .
فهربا من تلك الشبهة التزموا بأن معنى ضمان العين بالنسبة إلى
المالك ، هو اشتغال العهدة بها ، ومعنى ضمان العين بالنسبة إلى اليد
السابقة هو اشتغالها بالعين المضمونة ، لأن هذه الصفة قد طرأت بعد
استيلاء اليد الأولى على العين ، فتكون اليد الثانية مستولية على العين
الموصوفة ، ومعنى اشتغالها بالعين المضمونة أن دركها على اليد
الثانية إذا رجع المالك إليها .
وأنت خبير : بأن معنى هذه القاعدة بناء على هذا المسلك ، يكون
مختلفا حسب الأيادي المختلفة ، وهذا فاسد قطعا .
فبالجملة : إذا بنينا على المقالة المعروفة عن الكاظمين
المحشيين ( قدس سرهما ) ( 1 ) فلا بد من الالتزام بأحد الأمرين : إما جواز رجوع السابق
إلى اللاحق في عرض رجوع المالك إليه ، فيخرج من كيسه مثلان ، أو
التفكيك بين مفاد القاعدة بحسب المورد .
وتوهم : أن القاعدة تقتضي الأول ، ولكن بطلانه الضروري يؤدي
إلى التقييد بصورة مراجعة المالك إليه ، غير سديد . هذا مع أن تضمين
العين المضمونة - إذا كان معنى الضمان أمرا تنجيزيا لا تعليقيا - يورث
هامش
1 - حاشية المكاسب ، المحقق الخراساني : 82 - 83 ، حاشية المكاسب ، السيد
اليزدي 1 : 96 / السطر 26 ، و : 99 / السطر 25 .