تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
هذا ، وتوهم إمكان التمسك بقاعدة الإتلاف بعد مراجعة المالك إلى من تلف عنده ، لأنه في الاعتبار بعد الاغترام قد أتلف مال من تلف عنده ، فيكون ضامنا ، فاسد لا يحتاج إلى الدليل . وتوهم : أنه لا يتصور كون الثانية غارة للثالثة دون الرابعة ، لأن معنى " الغرور " هنا هو تغرير الجاهل بتسليطه على المال حتى يتلف عنده ، فإذا كان المفروض تلفه عند الرابعة فلا تكون غارة بالنسبة إلى الثالثة ، في غير محله ، لأنه بمجرد التسليط يصح للمالك الرجوع إليه ، فإذا رجع إليه يكون متضررا لأجل تغرير الثانية . نعم ، له المراجعة إلى الثانية لقاعدة الغرور وإلى الرابعة لقاعدة اليد . هذا تمام الكلام فيما يتعلق بالمستثنى . وأما البحث حول المستثنى منه فطويل الذيل ، لاختلاف المسالك في مفاد القاعدة ، وأن اختلافها يورث الاختلاف في كيفية تضمين كل لاحق بالنسبة إلى السابق تارة ، وبالنسبة إلى المالك أخرى . وحيث إن المفروض عدم استحقاق السابق من اللاحق شيئا كاستحقاق المالك ، لعدم تعلق اليد اللاحقة بمال السابق ، وإن المفروض عدم استحقاق المالك إلا عوضا واحدا ، فيلزم الإشكال في استفادة الضمان بالمعنى الواحد منها ، ضرورة أن قضية القول : بأن مفاد القاعدة انتقال العين إلى العهدة اعتبارا ، ويكون ذو اليد مشغول الذمة بالعين بوجودها الاعتباري الباقي إلى الأبد ، والساقط استحقاق المالك بأداء المثل والقيمة ، هو اشتغال ذمة اللاحق بالسابق على