تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
الرجوع إلى اللاحق والآخذ في السلسلة ، ولا عكس ( 1 ) ، ونتيجة ذلك استقرار الضمان على من تلف المأخوذ في يده وتحت سلطانه ، إلا فيما كان السابق غارا ، أو أتلفه ، فإنه إما لا يرجع إلى اللاحق ، أو لو رجع إليه - أخذا بقاعدة اليد - فله الرجوع إليه ، أخذا بقاعدة الغرور والإتلاف . وربما يشكل : بأن الأمر كذلك بالنسبة إلى المغرور ، فإنه لو رجع المالك إلى الغار لقاعدة اليد ، فرجوع الغار إلى اليد اللاحقة غير موجه ، وإذا رجع المالك إلى اليد اللاحقة وهي المغرور ، فله الرجوع إلى الغار ، ولكنه في صورة إتلاف اليد السابقة ، فلا منع من الالتزام برجوع المتلف إلى اللاحق ، أخذا بقاعدة اليد ، فيستقر الضمان على من تلف عنده ، فالاستثناء الثاني محل إشكال إطلاقه . وهكذا الأول إذا كانت اليد الثانية غارة بالنسبة إلى الثالثة ، دون الرابعة ، فإنه إن رجع المالك إلى الغار فله الرجوع إلى الرابعة ، فإنها ليست مغرورة لها ، فيكون استقرار الضمان حينئذ على الرابعة والذي تلف عنده . وهكذا إذا رجع المالك إلى المغرور في السلسلة ، فله الرجوع إلى الغار ، وإذا رجع إليه فله الرجوع إلى المتأخر عن المغرور ، فيستقر الضمان على من تلف عنده .
هامش
1 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 148 / السطر 26 وما بعده ، منية الطالب 1 : 302 - 303 ، حاشية المكاسب ، السيد اليزدي 1 : 184 - 185 .