الرجوع إلى اللاحق والآخذ في السلسلة ، ولا عكس ( 1 ) ، ونتيجة ذلك
استقرار الضمان على من تلف المأخوذ في يده وتحت سلطانه ، إلا فيما
كان السابق غارا ، أو أتلفه ، فإنه إما لا يرجع إلى اللاحق ، أو لو رجع
إليه - أخذا بقاعدة اليد - فله الرجوع إليه ، أخذا بقاعدة الغرور
والإتلاف .
وربما يشكل : بأن الأمر كذلك بالنسبة إلى المغرور ، فإنه لو رجع
المالك إلى الغار لقاعدة اليد ، فرجوع الغار إلى اليد اللاحقة غير
موجه ، وإذا رجع المالك إلى اليد اللاحقة وهي المغرور ، فله
الرجوع إلى الغار ، ولكنه في صورة إتلاف اليد السابقة ، فلا منع من
الالتزام برجوع المتلف إلى اللاحق ، أخذا بقاعدة اليد ، فيستقر الضمان
على من تلف عنده ، فالاستثناء الثاني محل إشكال إطلاقه .
وهكذا الأول إذا كانت اليد الثانية غارة بالنسبة إلى الثالثة ،
دون الرابعة ، فإنه إن رجع المالك إلى الغار فله الرجوع إلى
الرابعة ، فإنها ليست مغرورة لها ، فيكون استقرار الضمان حينئذ على
الرابعة والذي تلف عنده .
وهكذا إذا رجع المالك إلى المغرور في السلسلة ، فله الرجوع
إلى الغار ، وإذا رجع إليه فله الرجوع إلى المتأخر عن المغرور ،
فيستقر الضمان على من تلف عنده .
هامش
1 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 148 / السطر 26 وما بعده ، منية الطالب 1 : 302 -
303 ، حاشية المكاسب ، السيد اليزدي 1 : 184 - 185 .