للمالك المراجعة إلا إليها ، وإذا رجع إليها ، وأخذ العين ببدلها الواقعي ،
فإن قلنا : بأن باب الغرامات من المعاوضات العرفية ، فيكون التالف في
الاعتبار ملكا للضامن ، وهو مبدأ السلسلة ، فتكون اليد الثانية واردة
على ملكه إما بالانقلاب ، أو بالكشف ادعاء واعتبارا يصح للأولى
والسابق الرجوع إلى اللاحق إلى آخر السلسلة ، فيبقى الضمان على
من تلفت في يده .
ولكن الالتزام بذلك مشكل جدا ، ومجرد ذهاب " الجواهر "
والسيد ( قدس سرهما ) ( 1 ) إليه ، لا يكفي ، بل باب الغرامات تفريغ الذمة بأداء المثل
والقيمة ، ولا سيما على مسلكنا من أصالة تخيير الضامن ، من غير لزوم
مراعاة رضا المضمون له ، أو رضا الآخر ، فكيف تكون معاوضة ؟ ! مع أن
مجرد كون الفسخ ممكنا مع تلف أحد العوضين ، لا يجوز إمكان ذلك في
العقد الابتدائي ، فإنه غير مساعد عليه العرف .
اللهم إلا أن يقال : إنه حد متوسط بين الفسخ والعقد ، فتأمل جيدا .
وسيأتي زيادة توضيح حول ذلك في الجهة الآتية إن شاء الله تعالى .
الجهة الثالثة : حول جواز رجوع السابق إلى اللاحق دون العكس
قد اشتهر بين الأصحاب في مسألة تعاقب الأيادي - بعد تسلم جواز
مراجعة المالك إلى الكل - أن كل سابق ومأخوذ منه ، يجوز له
هامش
1 - جواهر الكلام 37 : 34 ، حاشية المكاسب ، السيد اليزدي 1 : 186 / السطر 12 .