تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
وحيث إن ذيله - وهو قوله : " حتى تؤديه " - ظاهر في المعنى الخاص ، وهو الأداء إلى المالك ، لا الأعم منه ، وإلا يلزم إما ضمان اليد الثانية بالأولى والمالك برد العوضين وتدارك الغرامتين ، أو سقوط ضمانه بالنسبة إلى المالك برده إلى اليد الأولى ، وكلاهما غير مرضي عندهم ، فيتعين كون الصدر أيضا ظاهرا في المعنى الخاص ، أي على اليد ما أخذت من مالكه حتى تؤدي إليه ، فلا تكون اليد الثانية والثالثة ضامنة . ثم إن ما هو المغروس العقلائي والمعروف بالفارسية ( دست دست را مى شناسد ) عدم ضمان اليد الثانية إلا بالأولى وإن كان يعرف المالك ، وبناء عليه لا يجوز للمالك الرجوع إلا إلى اليد الأولى ، دون غيرها . فتحصل : أن ما اشتهر من جواز مراجعة المالك إلى كل واحد من الأيادي الواردة على ماله ، غير مبرهن ، وغير عقلائي ، أما أنه غير مبرهن فلأن من المحتمل القوي أن الصدر يكون ظاهرا في كون المأخوذ منه مالكا أو ذا حق ، وأما أنه غير عقلائي فلما أشير إليه . وبالجملة : لو سلمنا دلالتها على ضمان جميع السلسلة بالنسبة إلى المالك ، فلا نسلم دلالتها على استحقاق المالك للرجوع إليهم ، ودعوى الملازمة ممنوعة . نعم ، يجب على الضامن أداء دينه في أي زمان شاء ، قضاء لحق الضمان . فعلى ما تقرر ينحصر الضامن في السلسلة باليد الأولى ، ولا يجوز
كتاب البيع — صفحة 444 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / السيد مصطفى الخميني