وحيث إن ذيله - وهو قوله : " حتى تؤديه " - ظاهر في المعنى الخاص ،
وهو الأداء إلى المالك ، لا الأعم منه ، وإلا يلزم إما ضمان اليد الثانية
بالأولى والمالك برد العوضين وتدارك الغرامتين ، أو سقوط ضمانه
بالنسبة إلى المالك برده إلى اليد الأولى ، وكلاهما غير مرضي
عندهم ، فيتعين كون الصدر أيضا ظاهرا في المعنى الخاص ، أي على
اليد ما أخذت من مالكه حتى تؤدي إليه ، فلا تكون اليد الثانية
والثالثة ضامنة .
ثم إن ما هو المغروس العقلائي والمعروف بالفارسية ( دست
دست را مى شناسد ) عدم ضمان اليد الثانية إلا بالأولى وإن كان يعرف
المالك ، وبناء عليه لا يجوز للمالك الرجوع إلا إلى اليد الأولى ،
دون غيرها .
فتحصل : أن ما اشتهر من جواز مراجعة المالك إلى كل واحد من
الأيادي الواردة على ماله ، غير مبرهن ، وغير عقلائي ، أما أنه غير مبرهن
فلأن من المحتمل القوي أن الصدر يكون ظاهرا في كون المأخوذ منه
مالكا أو ذا حق ، وأما أنه غير عقلائي فلما أشير إليه .
وبالجملة : لو سلمنا دلالتها على ضمان جميع السلسلة بالنسبة
إلى المالك ، فلا نسلم دلالتها على استحقاق المالك للرجوع إليهم ،
ودعوى الملازمة ممنوعة .
نعم ، يجب على الضامن أداء دينه في أي زمان شاء ، قضاء لحق
الضمان .
فعلى ما تقرر ينحصر الضامن في السلسلة باليد الأولى ، ولا يجوز
كتاب البيع — صفحة 444
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص٤٤٤