تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 443

مساهمون:

ص٤٤٣
الجهة الثانية : حول دلالة " على اليد . . . " على جواز رجوع المالك إلى كل يد من السلسلة لو سلمنا دلالتها على الضمان ، وقلنا بإمكان اشتغال الذمم الكثيرة بالشئ الواحد ثبوتا ، فلا بد من الفحص عما يقتضيه إثباتا ، فالذي هو المعروف عنهم دلالتها على جواز رجوع المالك إلى كل واحد من الأيادي ( 1 ) . وأنت خبير : بأن محتملات القاعدة من هذه الجهة أيضا كثيرة : فمنها : أنها تفيد ضمان المأخوذ على الآخذ ، سواء أخذ من المالك أو غيره ، حتى يؤدي المأخوذ بعينه أو بمثله وقيمته إلى مالكه ، أو المأخوذ منه . ومنها : أن الضمان منحصر بما إذا أخذ من المالك ، ويؤديه إليه . والاحتمال الثالث : ما اختاره المشهور ، من أن المأخوذ مضمون على الآخذ - سواء أخذ من المالك أو غيره - إلى أن يؤديه إلى مالكه . وسائر الاحتمالات يعلم من الاحتمالات المزبورة . فإن أمكن استفادة المعنى العام من الصدر وهو قوله : " على اليد ما أخذت " من مالكه أو غيره ، يمكن ضمان الأيادي المتعاقبة ، وإلا فلا ،
هامش
1 - شرائع الاسلام 3 : 185 ، قواعد الأحكام 1 : 202 / السطر 18 ، مفتاح الكرامة 6 : 229 / السطر 7 ، جواهر الكلام 37 : 33 .