الجهة الثانية : حول دلالة " على اليد . . . " على جواز رجوع المالك
إلى كل يد من السلسلة
لو سلمنا دلالتها على الضمان ، وقلنا بإمكان اشتغال الذمم الكثيرة
بالشئ الواحد ثبوتا ، فلا بد من الفحص عما يقتضيه إثباتا ، فالذي هو
المعروف عنهم دلالتها على جواز رجوع المالك إلى كل واحد من
الأيادي ( 1 ) .
وأنت خبير : بأن محتملات القاعدة من هذه الجهة أيضا كثيرة :
فمنها : أنها تفيد ضمان المأخوذ على الآخذ ، سواء أخذ من المالك
أو غيره ، حتى يؤدي المأخوذ بعينه أو بمثله وقيمته إلى مالكه ، أو
المأخوذ منه .
ومنها : أن الضمان منحصر بما إذا أخذ من المالك ، ويؤديه إليه .
والاحتمال الثالث : ما اختاره المشهور ، من أن المأخوذ مضمون
على الآخذ - سواء أخذ من المالك أو غيره - إلى أن يؤديه إلى مالكه .
وسائر الاحتمالات يعلم من الاحتمالات المزبورة .
فإن أمكن استفادة المعنى العام من الصدر وهو قوله : " على اليد ما
أخذت " من مالكه أو غيره ، يمكن ضمان الأيادي المتعاقبة ، وإلا فلا ،
هامش
1 - شرائع الاسلام 3 : 185 ، قواعد الأحكام 1 : 202 / السطر 18 ، مفتاح الكرامة 6 :
229 / السطر 7 ، جواهر الكلام 37 : 33 .