للضمان ، فهو خارج عن مفادها .
فبالجملة : بعد كونها غير عقلائية قطعا ، وبعد ذلك الأمر الذي أشير
إليه ، وبعدما نرى من عدم دلالة الجار والمجرور على الضمان إلا
استظهارا ، فلا أقل من الشبهة ، فتسقط القاعدة ، وتنحصر أسباب الضمان
بغيرها ، فلا تخلط .
هذا مع أنه سيظهر لك بعض الجهات المؤدية إلى عدم دلالتها
على الضمان بالوجه الذي فهمه القوم منه .
إن قيل : بناء عليه لا دليل على ضمان اليد .
قلت : ضمان اليد في الجملة عقلائي ، كما في يد الغاصب ، وهذا
كاف ، وفيما سواه لا نبالي بالالتزام به . مع أن في بعض المواقف الأخر
التي التزم فيها المشهور بالضمان ، يشارك تلك القاعدة بعض القواعد
الأخر التي تكون هي المؤولة ، كما في المقبوض بالعقد الفاسد ، فإن
دليل الضمان هناك عندنا قاعدة الإقدام ، لا قاعدة اليد . مع أنك أحطت خبرا
بما في سندها ، واختلاف نسخها ( 1 ) ، فلا ضير في اسقاطها عن صفحة
الضمانات أصلا .
هامش
1 - تقدم في الجزء الأول : 186 .