وتوهم : أنه إذا نقص في اليد الأولى ، ثم انتقلت العين إلى الأخرى ،
يجب على كل واحد تدارك الناقص ، في غير محله ، لأن الضرورة قائمة
على أن الأمانة إذا عابت في يد الأمين بلا تعمد وتفريط لا يضمن ، فإذن
لا يكون الضامن إلا من خرج عن شرط المحافظة ، وهو لا يكون إلا
أحدهما كما لا يخفى .
إن قلت : قضية الأخبار السابقة ضمان كل واحد من الغار
والمغرور للزوجة ، مع أنها لا تستحق إلا مهرا واحدا ، فتأتي الشبهة
السابقة هنا .
قلت : قد فرغنا عن ذلك ، وذكرنا أن تضمين الغار باعتبار استقرار
الضمان عليه ، وأن المهر خرج عن كيسه ، ولا يكون مفادها ضمان كل
واحد منهما عرضا ( 1 ) ، خلافا لما استظهره الوالد المحقق - مد ظله - منها ( 2 ) .
دلالة قاعدة " على اليد . . . " على الحكم التكليفي خاصة وسقوط
الاستدلال بها
ولا يخفى : أن استفادة الحكم الوضعي من قاعدة اليد مماشاة مع
القوم ، وإلا فالذي يظهر لي أنها ليست - بمقتضى الغاية - إلا قاعدة
تكليفية ، ضرورة أن المفروض فيها بقاء العين عند إيجاب الرد ، فما أفاده
القوم : من أنها سيقت لإفادة إيجاب رد العين عند التلف ، فتكون مورثة
هامش
1 - تقدم في الصفحة 400 و 409 .
2 - البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 2 : 340 و 354 .