تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
وربما يتوجه إليهم الشبهة في أنه كيف يمكن التكاليف الجدية الكثيرة ، مع عدم إمكان تكثر المكلف به ؟ ! وهو أيضا قد علمت منا حلها ، وذكرنا مثاله في نذر جماعة لأمر واحد غير قابل للتكرار ( 1 ) ، ومثاله الآخر القضاء على الولي ، فإنه واجب . وأما ما هو الحجر الأساسي : فهو أن اعتبار العين الخارجية في الذمة ، ليس بدليل آخر غير قاعدة اليد ، فإذا تعدد مصداقها حسب تعدد الأيادي ، يتعدد الاعتبار قهرا ، حفظا لإطلاق السبب ، فيكون في ذمة كل واحد عين على حدة ، وعند ذلك ربما يصبح الأمر أشكل ، لأن الالتزام بتعدد الأمثال ممكن ، لأن للشئ الواحد أمثالا متعددة في الصورة النوعية ، وفي القيمة السوقية ، ولا يتعدد شخص العين ، فيعلم من ذلك : أن المسلك يورث صعوبة الأمر على أربابه ، ولا ينحل به الشبهة كما لا يخفى . هذا كله تمام البحث بناء على مسلك القوم في تفسير هذه القاعدة .

عدم تعدد الضمان على مسلكنا مع تعاقب الأيدي

وأما بناء على المختار ، من أنها لا تفيد إلا أمرا معقولا عرفيا : وهو أن المأخوذ في عهدة الآخذ ، فيجب عليه حفظه إلى أن يرد إلى صاحبه ، ويكون دركه إذا عاب ونقص عليه ، وأما مع التلف فهي ساكتة عنه أصلا ، فلا يتعدد الضمان .
هامش
1 - تقدم في الصفحة 437 .
كتاب البيع — صفحة 440 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / السيد مصطفى الخميني