حول حل الشبهة بناء على اشتغال الذمة بنفس العين
وربما يقال : إن الشبهة لا ترد على مسلك من يقول باشتغال الذمة
بنفس العين ، وإن العين بعد تعلق اليد بها تصير في الذمة ( 1 ) ، لأنه
لا يكون الأشخاص المختلفون مشغولة ذممهم إلا بعين واحدة شخصية ،
ويجب على كل واحد منهم ردها إلى صاحبها ، كما في باب الكفالة ، وهذا
هو مختار العلامة المحشي الخراساني ( رحمه الله ) ( 2 ) وتلميذه الأصفهاني ( رحمه الله ) ( 3 ) .
وأنت خبير : بأنه لا يتقوم باختيار المسلك المزبور ، بل لك دعوى
اشتغال الذمة في اليد بالمثل أو القيمة ، إلا أن للشئ الواحد مثلا
واحدا ، فيكون اشتغال الذمم المتعددة بالشئ الواحد ، وهو مثل
التالف ، ولا يتكثر ذلك بتكثر الأيادي ، كما في باب الكفالة لا يتعدد
الإحضار بتعدد المتعهدين ، لعدم إمكان تعدده ، وهذا ما اختاره الوالد
المحقق - مد ظله ( 4 ) - .
وربما يتوجه إليهما الإشكال في تصوير اعتبار العين الخارجية
في الذمة ، وقد فرغنا عنه في محله .
هامش
1 - حاشية المكاسب ، المحقق الخراساني : 37 - 38 ، حاشية المكاسب ، السيد
اليزدي 1 : 96 / السطر 27 و 99 / السطر 25 .
2 - حاشية المكاسب ، المحقق الخراساني : 37 - 38 و 82 - 83 .
3 - حاشية المكاسب ، المحقق الأصفهاني 1 : 194 - 195 / السطر 2 .
4 - البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 2 : 354 - 355 .