لما كان ينتفي بامتثال أحدهم ، لا يبقى لسائر المكلفين فرصة الامتثال ، كما
في قضاء الولي عن أبيه ، فإنه واجب عليه عينيا ، ولكنه يسقط بأداء
الآخر ، فما اشتهر في تفسير الواجب العيني ، غير موافق للتحقيق ، كما
ذكرناه في الأصول ( 1 ) .
عدم عقلائية قاعدة " على اليد . . . "
والذي يسهل الخطب : أن ما اشتهر من وحدة العوض والبدل مع
كون المعوض واحدا ، صحيح بالنظر إلى الحكم العرفي وبناء العقلاء ،
وحيث إن قاعدة اليد ليست عقلائية بالضرورة خلافا لبعض
المحصلين ( 2 ) ، فلا منع من الالتزام بلازمها غير العقلائي .
مثلا : إذا انتقلت العين المغصوبة من يد الغاصب إلى الأيادي
الأخر الغافلة عن حالها ، ثم رجعت إلى يد الغاصب الأول ، لا يرجع من
له حظ قليل من العقل إلى غير الغاصب ، مع أن فتوى المشهور على
جواز الرجوع إلى الكل حتى مع بقاء العين ، وليس ذلك إلا لأجل تخيلهم
أن مفاد قاعدة اليد ذلك ، فعليه كما ترى استبعاد العرف ذلك ، ولا يعتني به ،
كذلك الأمر فيما نحن فيه ، فتنحل الشبهة من رأس .
هامش
1 - تحريرات في الأصول 4 : 52 - 53 .
2 - حاشية المكاسب ، المحقق الخراساني : 82 .