كل واحد قيمة التالف ومثله وبدله ، الذي هو يتكرر لأجل إضافته
إلى الأشخاص قهرا وطبعا ، مع أنه ليس عنوانا مأخوذا على نحو
الموضوعية ، بل هو عنوان يشير إلى البدل الواقعي . وهو القيمة
والمثل ، بل ما هو المضمون هو الدينار في القيمي ، والحنطة في
المثلي ، لا عنوانهما كما لا يخفى .
ولكن المالك لا يستحق إلا أن يرجع إلى واحد ، فإذا أتاه الكل
بالقيمة في ساعة واحدة فهو لا يستحق إلا واحدا منها ، وأما حكم سائر
الأبدال مع الخلط بذلك الواحد فيعلم بالقرعة ، لما تقرر من جواز العمل
بها حتى في مورد لا واقعية له ، فافهم وتأمل جدا .
وبالجملة : هذه المسألة شبيهة بما إذا نذر جماعة إطعام زيد ، فإنه
يجب على كل واحد ذلك من غير تقييد في الهيئة ، وإذا امتثل أحدهم يرتفع
موضوع التكليف ، ولا يعد هذا من الكفائي المصطلح عليه ، بل هو واجب
عيني ، وفيما نحن فيه يجب رد المثل أو القيمة - عقلا أو عرفا وشرعا -
على كل واحد منهم ، وإذا قام أحدهم به سقط موضوع حكم الآخرين من غير
تقييد في الهيئة ، وفي النذر - بناء على مالكية المنذور له للمنذور
على الناذر - يكون هو مالكا على كل واحد منهم إطعامه ، ولكنه
لا يستحق ، بمعنى أنه لا يتمكن من الجمع ، وهذا لا يستلزم تقييد الحكم
الوضعي ، لأن نتيجة ذلك تخييره العقلي في الرجوع إلى من شاء ،
وهكذا فيما نحن فيه .
فتحصل : أن كل واحد من الأيادي ضامن بضمان على حدة غير ضمان
الآخر ، وعلى كل واحد منهم يجب تفريغ ذمته وجوبا عينيا ، إلا أن الموضوع
كتاب البيع — صفحة 437
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص٤٣٧