تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
كل واحد قيمة التالف ومثله وبدله ، الذي هو يتكرر لأجل إضافته إلى الأشخاص قهرا وطبعا ، مع أنه ليس عنوانا مأخوذا على نحو الموضوعية ، بل هو عنوان يشير إلى البدل الواقعي . وهو القيمة والمثل ، بل ما هو المضمون هو الدينار في القيمي ، والحنطة في المثلي ، لا عنوانهما كما لا يخفى . ولكن المالك لا يستحق إلا أن يرجع إلى واحد ، فإذا أتاه الكل بالقيمة في ساعة واحدة فهو لا يستحق إلا واحدا منها ، وأما حكم سائر الأبدال مع الخلط بذلك الواحد فيعلم بالقرعة ، لما تقرر من جواز العمل بها حتى في مورد لا واقعية له ، فافهم وتأمل جدا . وبالجملة : هذه المسألة شبيهة بما إذا نذر جماعة إطعام زيد ، فإنه يجب على كل واحد ذلك من غير تقييد في الهيئة ، وإذا امتثل أحدهم يرتفع موضوع التكليف ، ولا يعد هذا من الكفائي المصطلح عليه ، بل هو واجب عيني ، وفيما نحن فيه يجب رد المثل أو القيمة - عقلا أو عرفا وشرعا - على كل واحد منهم ، وإذا قام أحدهم به سقط موضوع حكم الآخرين من غير تقييد في الهيئة ، وفي النذر - بناء على مالكية المنذور له للمنذور على الناذر - يكون هو مالكا على كل واحد منهم إطعامه ، ولكنه لا يستحق ، بمعنى أنه لا يتمكن من الجمع ، وهذا لا يستلزم تقييد الحكم الوضعي ، لأن نتيجة ذلك تخييره العقلي في الرجوع إلى من شاء ، وهكذا فيما نحن فيه . فتحصل : أن كل واحد من الأيادي ضامن بضمان على حدة غير ضمان الآخر ، وعلى كل واحد منهم يجب تفريغ ذمته وجوبا عينيا ، إلا أن الموضوع
كتاب البيع — صفحة 437 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / السيد مصطفى الخميني