تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
إن قلت : اعتبار الضمان الكثير مع الاستحقاق الواحد لغو ، فلا بد من أن يقال : بأن من هو الضامن هو الذي يرجع إليه في علمه تعالى ، والباقين ليسوا ضامنين . وإن شئت قلت : لا واقعية له حتى يكون معلوما له تعالى ، ولكنه إذا رجع إليه يكشف عن فعلية الضمان آنا ما قبل المراجعة ، فالاستيلاء يكون مقتضيا لأن يصير من يرجع إليه المالك ضامنا بالفعل على النحو المزبور . قلت : لا حاجة إليه بعد عدم لغويته ، لأن الاعتباريات قائمة بكونها ذات نتاج وثمرة ، ولكن ليس معناها أن سعتها وضيقها أيضا تابعة لها ، بحيث لو أمكن الاعتبار المناسب للغرض لكان هو المتعين . مع أن مقتضى الدليل كما يأتي ذلك .

محذور ملكية المالك لجميع الأبدال مع اشتغال ذمم الكل وجوابه

إن قلت : لو كان الكل ضامنا ، وأعطى الكل بدل ماله ، يجوز له التصرف فيه . قلت : هذا متوجه إلى من يقول : بأن هذه المسألة شبيهة بالواجب الكفائي ، على بعض المسالك في تفسيره ( 1 ) ، ومتوجه إلى من يقول : بأن عنوان " البدل والعوض " مضمون ، فإنه من الطبيعي القابل للصدق على الكثير العرضي ، ولا يتوجه إلينا ، لما عرفت من أن الكل ضامن ، وعلى
هامش
1 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 148 / السطر 25 .
كتاب البيع — صفحة 436 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / السيد مصطفى الخميني