إن قلت : اعتبار الضمان الكثير مع الاستحقاق الواحد لغو ، فلا بد من
أن يقال : بأن من هو الضامن هو الذي يرجع إليه في علمه تعالى ،
والباقين ليسوا ضامنين .
وإن شئت قلت : لا واقعية له حتى يكون معلوما له تعالى ، ولكنه إذا
رجع إليه يكشف عن فعلية الضمان آنا ما قبل المراجعة ، فالاستيلاء
يكون مقتضيا لأن يصير من يرجع إليه المالك ضامنا بالفعل على النحو
المزبور .
قلت : لا حاجة إليه بعد عدم لغويته ، لأن الاعتباريات قائمة
بكونها ذات نتاج وثمرة ، ولكن ليس معناها أن سعتها وضيقها أيضا تابعة
لها ، بحيث لو أمكن الاعتبار المناسب للغرض لكان هو المتعين . مع أن
مقتضى الدليل كما يأتي ذلك .
محذور ملكية المالك لجميع الأبدال مع اشتغال ذمم الكل وجوابه
إن قلت : لو كان الكل ضامنا ، وأعطى الكل بدل ماله ، يجوز له
التصرف فيه .
قلت : هذا متوجه إلى من يقول : بأن هذه المسألة شبيهة بالواجب
الكفائي ، على بعض المسالك في تفسيره ( 1 ) ، ومتوجه إلى من يقول : بأن
عنوان " البدل والعوض " مضمون ، فإنه من الطبيعي القابل للصدق على
الكثير العرضي ، ولا يتوجه إلينا ، لما عرفت من أن الكل ضامن ، وعلى
هامش
1 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 148 / السطر 25 .