مضافا إلى المال الشخصي ، كلي بخلاف العين الشخصية ، فإنها غير
قابلة للصدق على الأخرى .
وثالثة : بأن معنى الضمان هو تعهد العين الخارجية ، كما في
الكفالة ، ولكن الأمر في الكفالة تكليف محض ، بخلاف ما نحن فيه ،
وهذا يستلزم الامتناع ( 1 ) كما لا يخفى .
وأنت خبير أولا : بأن مفهوم " البدل والعوض " ليس مأخوذا في دليل
المسألة حتى يتمسك بأن بدل الشئ الواحد لا يكون إلا واحدا ، بل
غاية ما يمكن أن يستفاد منه عنوان " القيمة " و " المثل " كما عن
المشهور ، وهذان العنوانان قابلان لأن يكونا متعددين . بل مفهوم " البدل
والعوض " أيضا يحمل على الكثير واقعا على البدلية .
ولو أشكل الأمر من جهة عدم صدقه واقعا ، ولكنه لا ينافي إمكان
صدقه اعتبارا وادعاء للأثر المقصود .
وإن شئت قلت : إن الموصول إشارة في القاعدة إلى العين
الخارجية المأخوذة ، فهي تورث اشتغال ذمة ذي اليد بمماثل .
وثانيا : مبنى الإشكال على أن المفروض المرسل إرسال المسلم ، أن
صاحب المال لا يستحق إلا بدلا ، وليس له المراجعة إلى الأيادي
المتعاقبة بالجمع بين الأعواض والأبدال ، وحيث إن الحكم المزبور
مسلم فيورث إشكالا وعويصة .
ولكنه محل التأمل ، فإن الالتزام بذلك أولا : غير بعيد ، كما التزموا في
هامش
1 - لاحظ البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 2 : 327 - 328 و 354 - 355 .