الزيادة ، فيرجع إليه بتسعمائة مثلا ، أو لا يرجع إليه ؟ وجهان ، بل قولان .
والتحقيق هو التفصيل ، فإنه إذا كان البائع الغاصب عالما
بغصبية ما في يده ، فيرجع إليه ، سواء كان عالما بوقوع المشتري في
الخسارة ، أو غير عالم ، وسواء كان مريدا بذلك إيقاعه فيها ، أم لا ، وإن كان
الحكم في الصورتين الأخيرتين - خصوصا الثانية - أظهر ، وإذا كان
جاهلا بغصبية ما باعه فلا شئ عليه ، والوجه قد اتضح بما أشرنا إليه
أخيرا ، وبما أوضحناه في قاعدة نفي الضرار ، فليتدبر جيدا .
ثم إنه يجوز للمالك المراجعة إلى الغاصب ، لقاعدة " على
اليد . . . " أيضا ، وفي جواز مراجعته إليه في الزيادة السوقية التي
حصلت تحت سلطان المشتري ، وعدم جوازه ، وجهان مضى سبيلهما سابقا .
وحيث إن جواز المراجعة إلى كل واحد من البائع والمشتري ،
وأخذ الثمن من كل واحد منهما ، مع كون العين التالفة واحدة ، يستلزم
الإشكال العقلي ، وأنه في تعاقب الأيادي كيف يمكن الالتزام باشتغال
الذمم الكثيرة بالنسبة إلى شخص واحد لأجل عين واحدة ؟ ! فلا بد من
تحرير المسألة وحل معضلتها ، كما عليه بناء الأصحاب ( قدس سرهم ) هنا ، وقد
واعدناكم فبلغ أجله ، وعلينا الوفاء به .
كتاب البيع — صفحة 432
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص٤٣٢