إيقاظ : في التمسك بقاعدة قبح الظلم لإثبات ضمان البائع الغاصب
قد ذكرنا في كتاب الإجارة ( 1 ) : أن من قواعد الضمان قاعدة قبح
الظلم المسلم عند الكل ، وإذا استلزم في مورد الحكم بالضمان قبحا أو
بالعكس فلا يمكن إلا الانعكاس ، قضاء لحقها . فلو كان في هذه المسألة
نفي مراجعة المشتري الجاهل إلى البائع الغاصب العالم ، ظلما عرفا
وعقلا عليه ، ولا يرتفع ذلك إلا بالضمان وإيجاب الجبران ، فلا محيص عنه
قطعا .
ولعمري ، إن هذه القاعدة أقوى سندا وأتم دلالة ، من غير حاجة
إلى فهم خصوصيات اللغات ، بل المدار على صدق " الظلم " والمسألة
بعد تحتاج إلى التأمل .
الجهة السابعة : في رجوع المشتري الغارم لزيادة القيمة السوقية
على البائع
في مفروض المسألة إذا تلف المال عند المشتري ، وقد اشتراه
بمائة ، ثم رجع إليه المالك وقد ازدادت قيمته السوقية ، فأخذ منه
الألف ، لقاعدة " على اليد . . . " أو كان ما اشترى به أقل من قيمته الواقعية ،
فرجع إليه المالك بها ، فهل يرجع إلى البائع الغاصب في تلك
هامش
1 - كتاب الإجارة من تحريرات في الفقه للمؤلف ( قدس سره ) مفقود .