تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩

المسألة السادسة : حول رجوع المستوفي للمنفعة المغصوبة على البائع

وعدمه إذا كانت تصرفاته في المقبوض بالعقد الفاسد لأجل الغصبية ، ذات منافع مستوفاة ، بحيث لو كان عالما بالواقعة لكان يتصرف بأنحائها ، ويبذل تلك المصارف . مثلا : إذا اشترى شيئا كان يحتاج إليه ، فأكله وصرفه ، ثم بعد ذلك تبين أنه كان لغير البائع ، أو استأجر دارا كان يحتاج إليها ، فسكن فيها سنة بأجرة ، ثم بعد ذلك توجه إلى أنها غصبية ، أو أنها لنفسه ، وربما كان يؤدي في صورة العلم أكثر من الأجرة التي أداها إلى المالك وهكذا ، فهل يرجع إلى البائع ، بدعوى جبران ما توجه إليه ، أم لا ؟ ظاهر جماعة بل صريحهم الأول ، معللين بقاعدتين : الغرور ، ونفي الضرر ( 1 ) . واستشكل الآخرون : تارة بعدم تمامية قاعدة الغرر سندا ودلالة ، وعدم تمامية قاعدة نفي الضرر دلالة ، من جهة أن شأنها نفي الأحكام الضررية ، لا تشريع الحكم ، ومن جهة الشبهة في صدق " الضرر والإضرار " ، فإن مجرد صدق " الضرر " غير كاف ، بل لا بد من صدق " الإضرار " على البائع حتى يرجع إليه .
هامش
1 - قواعد الأحكام 1 : 124 / السطر 22 ، جامع المقاصد 6 : 326 ، مسالك الأفهام 1 : 135 / السطر 4 .