تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
الرجوع إليه إذا رجع المالك إليه ، وليس للبائع الرجوع إلى المشتري إذا رجع المالك إليه " ( 1 ) . وأنت خبير : بأن الجهة المبحوث عنها أساسا هنا هي مسألة اغترام المشتري للمالك ، ومعنى ذلك هو أنه إذا تصرف المشتري بما وقع في الضرر ، فأحدث مثلا بناية ، ثم قلعها المالك ، فإن المالك لا يكون راجعا إلى المشتري بشئ ، ولا إلى المالك ، بل الكلام يرجع إلى أن المشتري هل له حق الرجوع إلى البائع ، أم لا ؟ فما ترى من عدم ذكر المسألة بخصوصيتها ، أوقعهم فيما لا ينبغي من البحث الكلي حول رجوع المالك ، مع أن البحث في أمر آخر ربما يكون في مورد مستلزما لرجوع المالك إلى أحدهما تخييرا ، وربما لا تصل النوبة إليه كما لا يخفى ، ولذلك جعلنا كل واحد من الفروض عنوانا واحدا ، حتى لا يقع الخلط والاشتباه ، وذكرنا في ذيل بعض الفروض : أن اغترام المشتري تارة : يكون لأجل ما أحدثه في أرض اشتراها مع عدم خسارة على المالك ، فإن بحث الرجوع إلى الغاصب البائع يجري هنا أيضا ، فلا تخلط .
هامش
1 - شرائع الاسلام 3 : 195 ، لاحظ حاشية المكاسب ، السيد اليزدي 1 : 180 / السطر 14 وما بعده ، البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 2 : 353 .