الرجوع إليه إذا رجع المالك إليه ، وليس للبائع الرجوع إلى
المشتري إذا رجع المالك إليه " ( 1 ) .
وأنت خبير : بأن الجهة المبحوث عنها أساسا هنا هي مسألة اغترام
المشتري للمالك ، ومعنى ذلك هو أنه إذا تصرف المشتري بما وقع في
الضرر ، فأحدث مثلا بناية ، ثم قلعها المالك ، فإن المالك لا يكون راجعا
إلى المشتري بشئ ، ولا إلى المالك ، بل الكلام يرجع إلى أن
المشتري هل له حق الرجوع إلى البائع ، أم لا ؟
فما ترى من عدم ذكر المسألة بخصوصيتها ، أوقعهم فيما لا ينبغي من
البحث الكلي حول رجوع المالك ، مع أن البحث في أمر آخر ربما
يكون في مورد مستلزما لرجوع المالك إلى أحدهما تخييرا ، وربما
لا تصل النوبة إليه كما لا يخفى ، ولذلك جعلنا كل واحد من الفروض
عنوانا واحدا ، حتى لا يقع الخلط والاشتباه ، وذكرنا في ذيل بعض الفروض :
أن اغترام المشتري تارة : يكون لأجل ما أحدثه في أرض اشتراها مع عدم
خسارة على المالك ، فإن بحث الرجوع إلى الغاصب البائع يجري هنا
أيضا ، فلا تخلط .
هامش
1 - شرائع الاسلام 3 : 195 ، لاحظ حاشية المكاسب ، السيد اليزدي 1 : 180 /
السطر 14 وما بعده ، البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 2 : 353 .