تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
الأمر الرابع : قاعدة نفي الضرر وهي على ما قربناه تكون نافية للضرر ، ودافعة ورافعة وناهية ، وتكون الجملة المعروفة مشتملة على النفي والنهي ، فالأولى - وهي قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " لا ضرر " نفي يستلزم الدفع والرفع ، والثانية - وهي قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " لا ضرار " ( 1 ) - نفي يفيد النهي ، لما تقرر من أن " الضرر " اسم مقابل للنفع ، ولا معنى لظهوره في النهي إذا دخلت كلمة النفي عليه ، بخلاف " الضرار " فإنه مصدر ، وكلما دخلت عليه كلمة النفي يورث النهي ، كما لا يخفى . وإمكان استفادة النهي من عموم النفي في الأولى - كما هو الأقرب - لا يستلزم خلاف ما أشير إليه ، فعليه لا بد من جبران الخسارة ، قضاء لحق كونها رافعة ، فإن بجبران الضرر الموجود يرتفع الضرر عرفا . وتوهم : أن إيجاب الجبران ضرر ، وهو منفي ، في نهاية الفساد . نعم ، ربما يشكل : بأن مقتضى هذا العموم المنفي ، ليس لزوم التدارك من أي مال كان ، بل التدارك لازم من مال المضر ، فإن مفهوم " لا ضرر " ليس إلا أنه لا ضرر في حوزة الاسلام : لا بين الخالق وخلقه ، فينتفي الأحكام الضررية ، ولا بين المخلوقين بعضهم مع بعض ، فيلزم الجبران ، أي يجب على المضار جبران الضرر ، لا أنه يجب جبرانه على
هامش
1 - وسائل الشيعة 25 : 427 ، كتاب إحياء الموات ، الباب 12 .