كل أحد ، أو على الحكومة الإسلامية ، حتى الضرر الجائي من قبل
الحوادث التكوينية ( 1 ) .
فعليه كيف يصح التمسك بها هنا مع أن البائع لا يعد مضارا ، ولا سيما
بالنسبة إلى بعض صور المسألة : وهي ما إذا كان في تصرفاته المنافع
المستوفاة ؟ ! فلا يتم ما اشتهر في هذه المسألة : من رجوع المشتري إلى
البائع متمسكا بها ، كما ترى في كلام الشيخ ( قدس سره ) ( 2 ) .
أقول : بعد الفراغ عن المبنى المحرر منا في الرسالة ( 3 ) ، فالأمر كما
أشير إليه حسب الكبرى ، ولكنه مخدوش صغرى ، ضرورة أن البائع
- على ما عرفت - مختلف الحال والنية ، من العلم والجهل بالتصرفات ،
ومن العلم والجهل بوقوعه في الضرر ، ومن قصده الإضرار به بتسليطه
على الملك ، وعدم قصده ، وقد عرفت الحق في هذه الصور ، فلا يمكن
إثبات الضمان مطلقا ، ولا نفيه على الإطلاق ، لاختلاف صدق المفهوم
حسب اختلاف الصور والفروض .
تذنيب : فيما ذكره الأصحاب من رجوع المالك إلى البائع والمشتري
ذكر الأصحاب ( رحمهم الله ) : " أن المالك له الرجوع إلى البائع
والمشتري ، إلا أن قرار الضمان في هذه المسألة على البائع ، فللمشتري
هامش
1 - البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 2 : 352 - 353 .
2 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 146 / السطر 27 .
3 - رسالة في قاعدة نفي الضرر للمؤلف ( قدس سره ) ( مفقودة ) .