تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
لكان مورد أخبار شاهد الزور أولى به ، لأن شاهد الزور ما صنع إلا موضوعا لحكم الحاكم الذي هو أوجد الموضوع للمحكوم له ، فإن المحكوم له الذي هو المستوفي للمنافع لا يكون ضامنا ، وشاهد الزور الذي أوقع الحاكم في قيامه بوظيفته الظاهرية ضامن ، وهل هذا إلا لأجل أن منشأ وقوع الفساد هو ذاك ؟ ! والمسألة بعد تحتاج إلى مزيد تدبر وتأمل . وهذا كله يؤدي إلى ضمان البائع للمشتري . ولو كان ذلك حقا لكان يستلزم جواز رجوع المالك إلى البائع ، فإن تصرفات المشتري المستلزمة للنقصان في الملك ، كما تستند إلى المشتري للمباشرة ، تستند إليه للتسبب على الوجه الذي عرفت ، أو للإتلاف ، لأنه هو الذي أتلفه على مالكه وصاحبه ، ويكون المشتري الجاهل كالحيوان عرفا من وجه . وبعبارة أخرى : تصرفاته على نحوين : تارة : تكون خسارة على المشتري ، ولا تورث نقصانا في الملك . وأخرى : تستلزم النقصان فيه . فما كان من الأول ، فلا حق للمالك على البائع . وما كان من الثاني ، ففي جواز رجوعه إلى المشتري حسب فهم العرف إشكال ، فإن البائع أولى بالتضمين من شاهد الزور وصاحب الحيوان الغافل عن كونه مالكا للحيوان ، ولولا مخافة توهم كونه من القياس المنهي ، لكان الحكم المزبور المخالف للإجماع أقرب إلى التحقيق .
كتاب البيع — صفحة 425 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / السيد مصطفى الخميني