تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤

تفصيلنا في مسألة ضمان البائع

فتحصل : أنه يمكن التفصيل في المسألة ، بأن يقال : إن المشتري يرجع إلى البائع إذا كان عالما بوقوعه في تلك الخسارات ، وأراد بالبيع إيقاعه فيها ، وهذا لقاعدة الغرور ، وهو القدر المسلم منها ، وإلا فيشكل صدق " الغار " خصوصا إذا كان جاهلا بتصرفاته فيه . وهذا غير ما مر ( 1 ) ، فإن الأصحاب وإن اختلفوا في صورتي العلم والجهل ، ولكنهم أرادوا العلم والجهل بالنسبة إلى أصل الغصبية ، لا تصرفاته في المغصوب ، فلا تغفل . وهكذا له أن يرجع إليه إذا كان عالما بتصرفاته فيه وإن لم يرد بالبيع ذلك ، فإنه يعد سببا لذلك عرفا . وأما إذا كان عالما بالغصبية ، وجاهلا بوقوعه في الخسارة ، أو جاهلا بالغصبية ، ففي الأول الضمان قريب ، لأن الغاصب متخلف عن الوظيفة الشرعية والعرفية ، كشاهد الزور ، والمشتري كالحاكم في جواز الحكم عليه شرعا ، بل وأحيانا في لزومه ، ضرورة أنه من الممكن في فرض وجوب حفظ ما اشتراه حسب الأدلة الظاهرية . وأما في الفرض الثاني فالضمان مشكل ، والقاعدة تجري على خلافه . ولو كان ما نحن فيه من قبيل سببية الأب بالاستيلاد في قتل الابن ،
هامش
1 - تقدم في الصفحة 411 - 413 .