تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
ومنها : غير ذلك ( 1 ) . وأنت بعد التدبر في مجموعها ، ربما تطلع على أن مناط التضمين في جميع هذه المواقف ، ليس إلا ما يراه العرف والعقلاء سببا له ، وليس في مورد منها ما لا يساعده العقلاء ، فيعلم من ذلك : أن المرجع في الضمانات هو ذلك ، فإذن فيما نحن فيه يرجع إليهم ، ولا شبهة في أنهم يرون لزوم جبران خسارة المشتري الجاهل على البائع العالم الغاصب . نعم ، إذا كان هو أيضا جاهلا بالغصبية فيشكل تضمينه ، كما لا يخفى .

استشكال الوالد المحقق في روايات قاعدة التسبيب والجواب عنه

واستشكل الوالد المحقق - مد ظله - فيها : " بأن هذه المسألة خارجة عن مورد هذه الأخبار ، وداخلة في أمر آخر ، ضرورة أن المشتري هو المتلف على نفسه بالضرورة ، ويكون البائع سببا لتسليطه على مال المالك ، وهذا لا يكون من السبب المنتهي إلى فعل المشتري ، بل هو دخيل في تحقق موضوع الفعل ، كما لا معنى لتضمين الأب إذا كان القاتل ابنه ، مع أنه لولا الأب لا يتحقق القتل ، ولكنه غير كاف ، بل لا بد من دخالة الأب في القتل ، وفعله بالتسبيب إليه ، لا بالتسبيب إلى موضوعه . ففيما نحن فيه لا وجه لجريان القاعدتين : لا قاعدة الإتلاف ، ولا
هامش
1 - مثل ما دلت على ضمان من أضر بطريق المسلمين . وسائل الشيعة 29 : 241 و 243 و 245 ، كتاب الديات ، أبواب موجبات الضمان ، الباب 8 و 9 و 11 .