توجه إليه من الخسارات عليه .
وأما تلك الطوائف من الأخبار :
فمنها : ما يتضمن تضمين شاهد الزور الراجع عن شهادته ( 1 ) ، فإن
الحاكم المتوسط وعمال الحاكم معذورون ، ويدور الأمر بين المباشر
والشاهد ، ويكون الشاهد - حسب هذه الطائفة - ضامنا ، وليس ذلك إلا
لأجل أن العقلاء يضمنونه طبعا ، لاستناد الخسارة إليه عرفا بوجه
يورث ضمانه .
ومنها : ما كان يتضمن السبب ولو كان الواسطة ذات اختيار ( 2 ) ، كما
في صاحب الحيوان ، فإن الحيوان وإن كان بالاختيار يتلف الحنطة
ويأكلها ، ولكن ذلك لا يورث إلا ضمان السبب الغريب الذي هو القريب
في الضمان .
ومنها : ما يورث ضمان التلف الشرعي لا العرفي ، كما في وطء
البهيمة ( 3 ) ، فإنها لا تكون تالفة إلا حسب القوانين ، فيكون تضمين
الواطئ لأجل قوة السبب ، ولا يستند التلف إليه ، فتأمل .
هامش
1 - وسائل الشيعة 27 : 326 و 327 و 332 ، كتاب الشهادات ، الباب 10 ، والباب 11 ،
الحديث 1 ، والباب 14 .
2 - وسائل الشيعة 29 : 256 و 276 ، كتاب الديات ، أبواب موجبات الضمان ،
الباب 14 و 19 .
3 - وسائل الشيعة 28 : 357 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب نكاح البهائم ،
الباب 1 ، الحديث 1 .