تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
المتلف للمال هو المحكوم له ، ولكنه لا يستلزم تضمين الشاهد ، خصوصا إذا كان سوق الروايتين لنفي ضمان المحكوم له ، وإلا كان ينبغي الإيماء إليه . وحملها على صورة جهل المحكوم له بالواقعة بعيد جدا ، مع أنه لا يستلزم قصور شمول دليل الإتلاف له ، كما هو الواضح . ومما يشهد لعدم ضمانه ، ويكون الضامن هو الشاهد : ما رواه في الباب المزبور عن محمد بن مسلم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : في شاهد الزور ما توبته ؟ قال : " يؤدي من المال الذي شهد عليه بقدر ما ذهب من ماله ، إن كان النصف أو الثلث . . . " ( 1 ) الحديث . فإن إيجاب الأداء ظاهر في تعينه عليه ، بخلاف كلمة " ضامن " فإنها أعم . فبالجملة : العمل بمضمون هذه المآثير مشكل ، لاشتمالها على ما لا يوافقه القواعد ، ولكنه بعد اعتبارها لا بأس بالفتوى على طبقها ، ولكنه لا يستفاد منها أن نسبة " الإتلاف " إلى الشاهد حقيقية ، فيقال في جميع المواقف المشابهة معها بالضمان ، بل غاية ما يستفاد منها اعتبار قاعدة الإتلاف . اللهم إلا أن يقال : لا حاجة إلى الرواية بعد كونها عقلائية ممضاة . هذا كله حول هذه القاعدة سندا ودلالة ، وإنما البحث في جريانها
هامش
1 - وسائل الشيعة 27 : 327 ، كتاب الشهادات ، الباب 11 ، الحديث 1 .