تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
في هذه المسألة ، قد مر وجهه ( 1 ) ، والمشهور عدمه ، لأن تخلل الإرادة من العاقل المختار ينافي صحة النسبة ، وإلا يلزم صحتها طولا إلى المباشر والمسبب ، وهو ممنوع .

ثالثها : قاعدة التسبيب

فإنها غير قاعدة الإتلاف مضمونا ، فإن الثانية لا تجري في مواقف تخلل الإرادة بين تحريكه والتلف ، خصوصا إذا كانت الإرادة من غير المقهور عليها ، كما فيما نحن فيه على المشهور ، بخلاف هذه القاعدة ، فإن من هو السبب لوقوع المشتري في الخسارة والضرر هو البائع بالضرورة ، ولذلك يرجع لهذه النكتة إليه معللا : بأنه السبب والعلة في ذلك . وبعبارة أخرى : بعد المراجعة إلى الطوائف المختلفة من المآثير في أبواب شتى يتحصل : أن ما هو الوجه في تعيين السبب دون المباشر فيما كان أقوى منه ، هو أن الوسائط إن كانوا مقصرين في تصرفهم وإتلافهم ، وخارجين عن وظيفتهم الشرعية والقانونية ، ولا يكونون معذورين ، فهم الأقوى ، ويكون الضمان عليهم ، وإذا كانوا هم معذورين في تصرفاتهم وغير مقصرين ، بل كانوا عاملين بوظيفتهم ، فالضامن هو المتخلف ، وفيما نحن فيه يكون البائع غير معذور ، والمشتري الجاهل معذورا ، فيكون ضمان ما
هامش
1 - تقدم في الصفحة 397 - 398 .
كتاب البيع — صفحة 420 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / السيد مصطفى الخميني