حول روايات " شاهد الزور " الواردة فيها كلمة " الإتلاف "
ثم إن في كتاب الشهادات مآثير مشتملة على كلمة " الإتلاف "
المورثة لتضمين المتلف ، المشكلة فيها صحة النسبة والإسناد إلى
الضامن فيها ، وحلها أن استفادة الكلية المزبورة ممكنة ، كما عليه دأب
الفضلاء ، والخدشة في صغراها لا تورث وهنا فيها ، ففي الباب الحادي
عشر عن علي بن الحكم - المعتبر عندنا - عن جميل ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) :
في شاهد الزور .
قال : " إن كان الشئ قائما بعينه رد على صاحبه ، وإن لم يكن قائما
ضمن بقدر ما أتلف من مال الرجل " ( 1 ) .
ومثله في هذا الباب رواية أخرى ( 2 ) .
وربما يتوهم : أن النسبة مجازية ، والنظر فيها إلى التضمين
سياسة ، وهذا تقريب واستحسان في التعليل ، وإلا فمن هو المتلف حقيقة
هو الذي صرفه ، وهو المحكوم له ، وهو أولى بالتضمين من غيره ،
خصوصا إذا كان عالما بالواقعة ، فنسبة " الإتلاف " إلى الشاهد وإن
أمكن تصحيحها ، بدعوى أنه المتلف عليه ، وليس متلفا للمال ، ومن هو
هامش
1 - وسائل الشيعة 27 : 327 ، كتاب الشهادات ، الباب 11 ، الحديث 2 .
2 - وسائل الشيعة 27 : 328 ، كتاب الشهادات ، الباب 11 ، الحديث 3 .
عن جميل ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في شهادة الزور إن كان قائما ، وإلا ضمن بقدر ما
أتلف من مال الرجل .