كانت مورد الخدشة من جهة الصغرى ، وهي صحة انتساب الإفساد
إليه ، ولكنه لا يضر بتمامية تلك الكلية .
مثلا : قد ورد في كتاب العتق الباب الثامن عشر في رواية معتبرة
عن الحلبي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سألته عن المملوك بين شركاء ، فيعتق
أحدهم نصيبه .
فقال : " إن ذلك فساد على صاحبه ، فلا يستطيعون بيعه ، ولا مؤاجرته "
فقال : " يقوم قيمة ، فيجعل على الذي أعتقه عقوبة ، وإنما جعل ذلك عليه عقوبة
لما أفسده " ( 1 ) .
ومثلها موثقة سماعة في الباب المزبور ، إلا أنه قال : " لأنه أفسده
على أصحابه " ( 2 ) .
فبالجملة : إسناد " الإفساد " إليه لأجل حكم الشرع ، لا يورث قصورا
في الإسناد عرفا ، كما ترى في القوانين العرفية أيضا . ولو فرضنا قصور
النسبة ولكنه لا يضر بالمقصود .
إلا أن تمامية إسناد " الإفساد " فيما نحن فيه إلى البائع مشكل ، إلا
على ما أشير إليه : من أن المقصود إيقاع الغير في أمر وخطر وضرر وإن
لم يعد من الفساد عرفا ، فليتدبر جيدا .
هامش
1 - وسائل الشيعة 23 : 36 ، كتاب العتق ، الباب 18 ، الحديث 1 .
2 - وسائل الشيعة 23 : 37 ، كتاب العتق ، الباب 18 ، الحديث 5 .