المحقق حقه ، فمن شاء فليراجع ما هناك ( 1 ) .
ثم إنه ربما يشكل استفادة قاعدة الإتلاف من هذه المآثير ، لاحتمال
اختصاص موردها بما إذا كان المال باقيا وفاسدا ، قضاء لحق مفهوم
" الفساد " المقابل " للصحة " المخصوص بالوجود الناقص ، ولا يطلق
على فرض إعدام الوجود ، ولكنه إشكال موهون ، لشهادة العرف
بالأعمية قطعا .
حول جريان قاعدة الإتلاف لتضمين البائع
فإذا تقررت القاعدة سندا ودلالة ، فعليك بالتأمل التام في إجرائها
في المقام ، فإن البائع قد أتلف على المشتري مالا ، فإن الإتلاف عليه غير
إتلاف المال ، ضرورة أن " الإتلاف عليه " صادق وإن لم يكن أتلف ماله ،
وكان المتلف في الحقيقة نفسه بالمباشرة ، فكما أن إيجاب الشرع
عليه جبران خسارة المالك لا يعد سببا للإتلاف ، كذلك تبعيته له برد
الخسارة لا يعد سببا ، فما هو السبب الوحيد لإتلاف المال عليه هو
البائع ، لأنه السبب للحيلولة وبين ماله وملكه .
وربما يظهر لي ، أن هذه المآثير الكثيرة المشتملة على القاعدة
الكلية - وهي ضمان المفسد والمتلف مال الغير على صاحبه - ولو
هامش
1 - البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 2 : 341 - 346 .