بعدم مراجعة المشتري إلى البائع في هذه المسألة وغيرها بطريق أولى
قهرا وقطعا ، مستندا إلى سكوت بعض الأخبار عن إرجاع المشتري
المغترم إلى البائع مع كونها في مقام البيان ( 1 ) مثلا ! !
وأنت خبير بما فيه من جهات شتى عندنا ، فضلا عنه - قدس الله سره -
ولو سلمنا تمامية سند رواية زرارة في كتاب النكاح ( 2 ) ، ورواية زريق في
كتاب التجارة ( 3 ) ، وتمامية كونهما في مورد يناسب ذكر الحكم الآخر ،
وسلمنا أن الإطلاق السكوتي يقاوم الإطلاق اللفظي ، فلا نسلم مقاومته مع
النص . ولو سلمنا المعارضة فلا وجه للعدول عن حكم العقلاء
بالضمان وصحة المراجعة ، فلا تخلط .
ثانيهما : قاعدة الإتلاف
أي من الأمور التي استند إليها لتضمين البائع وتجويز مراجعة
المشتري إليه ، قاعدة الإتلاف ، والبحث حول سندها قد مضى ، وذكرنا في
محله : أن هذه القاعدة عرفية في الجملة ، ولا رادع عنها ( 4 ) .
هامش
1 - الحدائق الناضرة 18 : 394 .
2 - وسائل الشيعة 21 : 204 ، كتاب النكاح ، أبواب نكاح العبيد والإماء ، الباب 88 ،
الحديث 4 .
3 - وسائل الشيعة 17 : 340 ، كتاب التجارة ، أبواب عقد البيع وشروطه ، الباب 3 ،
الحديث 1 .
4 - تقدم في الصفحة 397 - 398 .