وثانيا : إذا كانت يده بضميمة عدم إظهاره غصبية ما في يده ، كاشفة
عن الملكية - لما يعلم من طريقته فيما كان ما يبيعه مغصوبا من إظهاره
بها - فإنه يستند الغرور إليه عرفا أيضا .
وثالثا : إن الاستناد المزبور إلى ظهور اليد ليس من الاستناد التام ،
فإنه إذا كان جاهلا بالغصبية ففي كونه غارا إشكال مضى سبيله ، وإذا كان
عالما فكونه بضميمة الظهور المزبور سببا ، فيسند إليه التغرير ،
لأقوائية سكوته من ظهور اليد في تغريره ، فعليه لا يمكن المساعدة على
التوهم المذكور أصلا .
فعلى ما تقرر ، يرجع إلى البائع العالم بالواقعة إذا كان
المشتري جاهلا بها ، وقد توجه إليه الخسارة التي أخذت منه .
حول دعوى معتبر جميل على جواز المراجعة إلى البائع
ثم إنه من الممكن دعوى دلالة معتبر جميل الماضي ( 1 ) على جواز
المراجعة إلى البائع ولو كان جاهلا ، لإطلاقه في مورد ترك الاستفصال .
وكون مصبه ما إذا كان المشتري منتفعا ، لا يضر بالمقصود ، لأن مسألتنا هذه
أولى بالتضمين قطعا . ولعل إطلاق الفتوى بضمان البائع لأجله ، ولأجل
بعض آخر ، لا القواعد كما لا يخفى .
ومن العجيب أن صاحب " الحدائق " مع توغله في عدم الاتكاء
على الاجتهادات المنسوبة إلى الأصوليين ، وقع في خطر : وهو الإفتاء
هامش
1 - تقدم في الصفحة 394 .