تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
وثانيا : إذا كانت يده بضميمة عدم إظهاره غصبية ما في يده ، كاشفة عن الملكية - لما يعلم من طريقته فيما كان ما يبيعه مغصوبا من إظهاره بها - فإنه يستند الغرور إليه عرفا أيضا . وثالثا : إن الاستناد المزبور إلى ظهور اليد ليس من الاستناد التام ، فإنه إذا كان جاهلا بالغصبية ففي كونه غارا إشكال مضى سبيله ، وإذا كان عالما فكونه بضميمة الظهور المزبور سببا ، فيسند إليه التغرير ، لأقوائية سكوته من ظهور اليد في تغريره ، فعليه لا يمكن المساعدة على التوهم المذكور أصلا . فعلى ما تقرر ، يرجع إلى البائع العالم بالواقعة إذا كان المشتري جاهلا بها ، وقد توجه إليه الخسارة التي أخذت منه .

حول دعوى معتبر جميل على جواز المراجعة إلى البائع

ثم إنه من الممكن دعوى دلالة معتبر جميل الماضي ( 1 ) على جواز المراجعة إلى البائع ولو كان جاهلا ، لإطلاقه في مورد ترك الاستفصال . وكون مصبه ما إذا كان المشتري منتفعا ، لا يضر بالمقصود ، لأن مسألتنا هذه أولى بالتضمين قطعا . ولعل إطلاق الفتوى بضمان البائع لأجله ، ولأجل بعض آخر ، لا القواعد كما لا يخفى . ومن العجيب أن صاحب " الحدائق " مع توغله في عدم الاتكاء على الاجتهادات المنسوبة إلى الأصوليين ، وقع في خطر : وهو الإفتاء
هامش
1 - تقدم في الصفحة 394 .