تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
فهل يرجع إلى الكل وعليهم جبران خسارته ، أو لا يرجع أصلا ، أو له المراجعة في جميع ما توجه إليه إلى كل واحد ، فإذا رجع إلى واحد منهم بالجميع ، فله المراجعة إلى الآخرين بما ورد عليه من الخسارة مثلا ؟ وجوه واحتمالات . وحيث لا دليل ظاهر من الشرع في خصوص هذه المسألة ، فلا بد من المراجعة إلى فهم العرف وبنائهم ، وهو بلا شبهة على الأول . ويجب على كل واحد - بالتقسيط - جبران خسارته ، وربما تختلف السهام لأجل اختلافهم في التغرير ، كما هو الواضح . وهذا من غير فرق بين كون كل واحد جزء العلة ، بحيث إذا ترك أحدهم لا يقع الرجل في الغرور ، أو كان كل واحد منهم تمام العلة وإن كان في الواقعة الشخصية جزءها ، أو كانوا مختلفين ، فإن ما وقع فيه المغرور شخصا مستند إلى تغريرهم مجموعا ، والفروض والتقادير لا تورث اختلافا في أصل النسبة ، ولا في الشدة والضعف ، فليتدبر جيدا .
حول جريان قاعدة الغرور في رجوع المشتري إلى البائع الجاهل بعد أداء الخسارة إذا أحطت خبرا بمسائل قاعدة الغرور ومهماتها ، فهل تجري هي في مسألتنا هذه ، أم لا ؟ أما رجوع المالك إلى المشتري ، فقد عرفت البحث فيه ( 1 ) ، وأن
هامش
1 - تقدم في الصفحة 387 - 388 .
كتاب البيع — صفحة 411 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / السيد مصطفى الخميني