فهل يرجع إلى الكل وعليهم جبران خسارته ، أو لا يرجع أصلا ، أو له
المراجعة في جميع ما توجه إليه إلى كل واحد ، فإذا رجع إلى واحد
منهم بالجميع ، فله المراجعة إلى الآخرين بما ورد عليه من الخسارة
مثلا ؟ وجوه واحتمالات .
وحيث لا دليل ظاهر من الشرع في خصوص هذه المسألة ، فلا بد
من المراجعة إلى فهم العرف وبنائهم ، وهو بلا شبهة على الأول . ويجب
على كل واحد - بالتقسيط - جبران خسارته ، وربما تختلف السهام لأجل
اختلافهم في التغرير ، كما هو الواضح .
وهذا من غير فرق بين كون كل واحد جزء العلة ، بحيث إذا ترك
أحدهم لا يقع الرجل في الغرور ، أو كان كل واحد منهم تمام العلة وإن
كان في الواقعة الشخصية جزءها ، أو كانوا مختلفين ، فإن ما وقع فيه
المغرور شخصا مستند إلى تغريرهم مجموعا ، والفروض والتقادير
لا تورث اختلافا في أصل النسبة ، ولا في الشدة والضعف ، فليتدبر جيدا .
حول جريان قاعدة الغرور في رجوع المشتري إلى البائع الجاهل بعد أداء
الخسارة
إذا أحطت خبرا بمسائل قاعدة الغرور ومهماتها ، فهل تجري هي في
مسألتنا هذه ، أم لا ؟
أما رجوع المالك إلى المشتري ، فقد عرفت البحث فيه ( 1 ) ، وأن
هامش
1 - تقدم في الصفحة 387 - 388 .