الجهة السادسة : في تحديد الضامن عند تعدد الغارين طوليا وعرضيا
لو تعدد الغار ، فإن كان طوليا - كما لو غر المزوج والولي الزوج ،
وكانت الزوجة حاضرة ، ولكنها أيضا أخفت حالها على الزوج - فلا يبعد
اختصاص جواز المراجعة إلى الذي هو طرف التزويج ، لأنه يعد غارا ،
دونها ، لأن علمها بالواقعة لا يورث تأثيرها في إقدامه على الزواج ، ولا يجب
عليها الإعلام ولو كان واجبا عليه ، فإنه لا يورث عدها غارة ، كما لا يخفى .
نعم ، لو أخفت حالها على الولي المزوج فهي غارة للولي ، ولكن
لا تعد غارة للزوج إلا مع اطلاعها على الواقعة ، فإذا عدت غارة فهو ، وإلا
فيشكل ، لأنها غرت الولي ، والولي لم يغر الزوج ، فالزوج لا يستحق
المراجعة لا إلى الزوجة ، ولا إلى الولي ، كما لا يخفى .
نعم ، مقتضى ما مر من المآثير رجوع الزوج إلى المرأة ، ففي رواية
رفاعة بن موسى في " الوسائل " : " ولو أن رجلا تزوج امرأة ، وزوجه إياها
رجل لا يعرف دخيلة أمرها ، لم يكن عليه شئ ، وكان المهر يأخذه منها " ( 1 ) .
فإن ظاهرها ضمان الزوجة وإن لم تكن طرفا ، ولكنها لا تكون
ظاهرة في أن سبب الضمان هو التدليس والغرور ، فتدبر . وأما سندها
فلا يبعد اعتباره .
ولو كان عرضيا ، بأن اجتمع جماعة على تغرير شخص في معاملة ،
هامش
1 - وسائل الشيعة 21 : 212 ، كتاب النكاح ، أبواب العيوب والتدليس ، الباب 2 ،
الحديث 2 .