تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠

الجهة السادسة : في تحديد الضامن عند تعدد الغارين طوليا وعرضيا

لو تعدد الغار ، فإن كان طوليا - كما لو غر المزوج والولي الزوج ، وكانت الزوجة حاضرة ، ولكنها أيضا أخفت حالها على الزوج - فلا يبعد اختصاص جواز المراجعة إلى الذي هو طرف التزويج ، لأنه يعد غارا ، دونها ، لأن علمها بالواقعة لا يورث تأثيرها في إقدامه على الزواج ، ولا يجب عليها الإعلام ولو كان واجبا عليه ، فإنه لا يورث عدها غارة ، كما لا يخفى . نعم ، لو أخفت حالها على الولي المزوج فهي غارة للولي ، ولكن لا تعد غارة للزوج إلا مع اطلاعها على الواقعة ، فإذا عدت غارة فهو ، وإلا فيشكل ، لأنها غرت الولي ، والولي لم يغر الزوج ، فالزوج لا يستحق المراجعة لا إلى الزوجة ، ولا إلى الولي ، كما لا يخفى . نعم ، مقتضى ما مر من المآثير رجوع الزوج إلى المرأة ، ففي رواية رفاعة بن موسى في " الوسائل " : " ولو أن رجلا تزوج امرأة ، وزوجه إياها رجل لا يعرف دخيلة أمرها ، لم يكن عليه شئ ، وكان المهر يأخذه منها " ( 1 ) . فإن ظاهرها ضمان الزوجة وإن لم تكن طرفا ، ولكنها لا تكون ظاهرة في أن سبب الضمان هو التدليس والغرور ، فتدبر . وأما سندها فلا يبعد اعتباره . ولو كان عرضيا ، بأن اجتمع جماعة على تغرير شخص في معاملة ،
هامش
1 - وسائل الشيعة 21 : 212 ، كتاب النكاح ، أبواب العيوب والتدليس ، الباب 2 ، الحديث 2 .
كتاب البيع — صفحة 410 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / السيد مصطفى الخميني