تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
الإتلاف ، وللأخبار الخاصة الدالة على أن المهر على الغار ، المتوهم دلالتها على أن المالك ورب السلعة والمنافع ، يجوز له المراجعة إلى الغار حتى فيما نحن فيه ، فيأتي بحث : وهو أنه بلا شبهة لا يمكن أن يرجع إليهما ، فإذا أبرأت الزوجة الغار ، أو أبرأت الزوج ، فهل لها المراجعة إلى الآخر ، أم لا ، أو يفصل ؟ قيل بالثالث ، فإن أبرأت الغار فلها المراجعة إلى الزوج المستوفي ، وله بعد ذلك المراجعة إلى الغار . وإن أبرأت الزوج فلا يجوز لها المراجعة إلى الغار ، لأن من استقر عليه الضمان للزوجة هو الزوج ، ومن يستقر عليه الضمان للمغرور هو الغار ( 1 ) ، وهذا أيضا يعلم من مسائل مثل تعاقب الأيادي ، كما يأتي تفصيلها . هذا ، وربما يخطر بالبال : أن ما رواه " الوسائل " في كتاب الشهادات ، عن ابن عبد الحميد ، عن أبي بصير : في شاهدين شهدا زورا . قال : " لها المهر بما استحل من فرجها الأخير ، ويضرب الشاهدان الحد ، ويضمنان المهر لها عن الرجل . . . " ( 2 ) الحديث ، يدل على أن ضمان الشاهد الغار يرجع إلى ضمان المهر عن قبل الرجل ، لا مطلقا . وأنت خبير : بأن تضمين شاهد الزور كما يمكن أن يكون لقاعدة الغرور ، كما في بعض المآثير ، يمكن أن يكون لقاعدة الإتلاف ، كما يأتي
هامش
1 - البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 2 : 341 . 2 - وسائل الشيعة 27 : 330 ، كتاب الشهادات ، الباب 13 ، الحديث 2 .