الإتلاف ، وللأخبار الخاصة الدالة على أن المهر على الغار ، المتوهم
دلالتها على أن المالك ورب السلعة والمنافع ، يجوز له المراجعة
إلى الغار حتى فيما نحن فيه ، فيأتي بحث : وهو أنه بلا شبهة لا يمكن أن
يرجع إليهما ، فإذا أبرأت الزوجة الغار ، أو أبرأت الزوج ، فهل لها
المراجعة إلى الآخر ، أم لا ، أو يفصل ؟
قيل بالثالث ، فإن أبرأت الغار فلها المراجعة إلى الزوج
المستوفي ، وله بعد ذلك المراجعة إلى الغار .
وإن أبرأت الزوج فلا يجوز لها المراجعة إلى الغار ، لأن من
استقر عليه الضمان للزوجة هو الزوج ، ومن يستقر عليه الضمان
للمغرور هو الغار ( 1 ) ، وهذا أيضا يعلم من مسائل مثل تعاقب الأيادي ، كما
يأتي تفصيلها .
هذا ، وربما يخطر بالبال : أن ما رواه " الوسائل " في كتاب
الشهادات ، عن ابن عبد الحميد ، عن أبي بصير : في شاهدين شهدا زورا . قال :
" لها المهر بما استحل من فرجها الأخير ، ويضرب الشاهدان الحد ، ويضمنان
المهر لها عن الرجل . . . " ( 2 ) الحديث ، يدل على أن ضمان الشاهد الغار
يرجع إلى ضمان المهر عن قبل الرجل ، لا مطلقا .
وأنت خبير : بأن تضمين شاهد الزور كما يمكن أن يكون لقاعدة
الغرور ، كما في بعض المآثير ، يمكن أن يكون لقاعدة الإتلاف ، كما يأتي
هامش
1 - البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 2 : 341 .
2 - وسائل الشيعة 27 : 330 ، كتاب الشهادات ، الباب 13 ، الحديث 2 .