في أخبارها ( 1 ) ، فإذا احتمل الثاني فلا يمكن استفادة ضمان الرجل منها
أصلا ، بل ربما يكون معنى هذه العبارة : أن الرجل المستوفي ليس ضامنا
رأسا .
نعم ، هما ضامنان وإن كان الرجل مستوفيا ، لقوة السبب على
المباشر ، فلا تخلط .
والذي هو الأقرب بناء على صحة المبنى : جواز المراجعة إلى
كل واحد منهما ، ولا يورث الإبراء سقوط حق المراجعة للآخر ، لأن المرأة
تارة : تسقط حق مراجعتها إلى الغار أو الزوج ، وأخرى : تسقط حقها
المالي ، فإن أبرأت على الوجه الأول فهو لا يورث سقوط حقها بالنسبة
إلى الآخر ، وإن أبرأت على الوجه الثاني فتبرأ ذمتها .
وبعبارة أخرى : ليس ذمة الكل مشغولة ، بل من هو المشغولة ذمته
واحد ، وهو من استقر عليه الضمان ، والآخر مورد حق المراجعة ، كما
يأتي في تعاقب الأيادي .
والذي استقر عليه الضمان ربما يكون في هذه الأخبار مختلفا ، فإن
قضية تعيين المهر على الغار أنه هو المستقر عليه .
ولكنه يشكل : بأن ذلك فيما كان الزوج قد أدى المهر ، فإذا كان لم
يؤد المهر فربما كان هو المستقر عليه ، فليتدبر ، والمسألة تحتاج إلى
تأمل تام .
هامش
1 - يأتي في الصفحة 418 وما بعدها .