تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
في أخبارها ( 1 ) ، فإذا احتمل الثاني فلا يمكن استفادة ضمان الرجل منها أصلا ، بل ربما يكون معنى هذه العبارة : أن الرجل المستوفي ليس ضامنا رأسا . نعم ، هما ضامنان وإن كان الرجل مستوفيا ، لقوة السبب على المباشر ، فلا تخلط . والذي هو الأقرب بناء على صحة المبنى : جواز المراجعة إلى كل واحد منهما ، ولا يورث الإبراء سقوط حق المراجعة للآخر ، لأن المرأة تارة : تسقط حق مراجعتها إلى الغار أو الزوج ، وأخرى : تسقط حقها المالي ، فإن أبرأت على الوجه الأول فهو لا يورث سقوط حقها بالنسبة إلى الآخر ، وإن أبرأت على الوجه الثاني فتبرأ ذمتها . وبعبارة أخرى : ليس ذمة الكل مشغولة ، بل من هو المشغولة ذمته واحد ، وهو من استقر عليه الضمان ، والآخر مورد حق المراجعة ، كما يأتي في تعاقب الأيادي . والذي استقر عليه الضمان ربما يكون في هذه الأخبار مختلفا ، فإن قضية تعيين المهر على الغار أنه هو المستقر عليه . ولكنه يشكل : بأن ذلك فيما كان الزوج قد أدى المهر ، فإذا كان لم يؤد المهر فربما كان هو المستقر عليه ، فليتدبر ، والمسألة تحتاج إلى تأمل تام .
هامش
1 - يأتي في الصفحة 418 وما بعدها .