تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
فالاحتمال المزبور في عبارته غير مبرهن كما ترى ، فتأمل . ومما ذكرنا يظهر : أن القدر المتيقن من الموارد القاصر عنها دليل الغرور ، هو ما إذا لا يكون أمرا مترتبا على الغرور من الأمور المالية مثلا ، فإنه عند ذلك لا يعد هو المغرور الذي هو المقصود في الأخبار . وأما لزوم تقدم الخسارة على المراجعة تقدما زمانيا فهو ممنوع ، فإذا كان بناء المالك على المراجعة فعلى المشتري المراجعة إلى البائع ، ولو بدا له خلافه فيرد إليه ما أخذه منه غرامة .

الجهة الخامسة : في تحديد من يضمن المهر عند التدليس

بناء على عدم جواز المراجعة إلى الغار للمالك كما هو الأقرب ، وعرفت أن الأخبار الدالة على أن المهر على المدلس والغار ، لا تدل إلا على أن المهر مستقر عليه ، وأما رجوع المستوفي - في مفروض المسألة في تلك الأخبار - إلى الغار فلأنه قد أدى المهر ، فلا تكون المرأة بعد أخذ المهر ذات حق . نعم ، يكون للزوج حق المراجعة إلى الغار والمزوج ، لأنه مغرور يرجع إلى غاره ، بناء على جريانها في المسألة الآتية . وإذا كانت المدلسة نفس المرأة - بأن أخفت حالها على الولي المزوج - فلا شئ عليه لها ، وإذا أعطاها مهرها فيرجع إليها ، لقاعدة الغرور بناء على جريانها في البحث الآتي . هذا ، ولو قلنا : بأنهما ضامنان ، وللزوجة المراجعة إليهما ، لقاعدة