الموارد للنص فرضا كما عرفت ، فاستفادة الحكم الكلي منه غير تامة ،
لأن استيفاء الزوج المغرور من المرأة يعد من الإتلاف ، فبمقتضى قاعدة
الإتلاف والأخبار الخاصة ترجع إلى الزوج أو الغار عرضا ، كما في
موارد " على اليد . . . " .
وأما البائع في هذه المسألة ، فلا يكون متلفا على المالك شيئا
حتى يصح له المراجعة إليه .
نعم ، ربما يعد هو المتلف على المشتري ، كما في كتاب الشيخ ( رحمه الله ) ( 1 )
لما ورد في نظيره ، كما يأتي في مسألة شاهد الزور الذي عد متلفا في
الخبر ، وتفصيله يأتي في السند الآتي للمسألة إن شاء الله تعالى .
ولا يكون مورد النصوص ولا فيها ما يشعر بالعموم .
ولو قيل : عموم التعليل كاف في ذلك .
يقال : فما أفاده الوالد المحقق - مد ظله - " من استفادة عموم
الحكم " ( 2 ) غير قابل للتصديق ، فليتدبر جيدا .
فبالجملة : بناء على عدم جواز المراجعة يمكن توهم : أن قضية
إطلاق قاعدة الغرور هو ذلك ، ولكنه بمعزل عن التصديق ، لأن الاجماع
على جبران سند قوله : " المغرور يرجع إلى من غره " ( 3 ) غير ثابت ، والأدلة
الخاصة طبقت جواز المراجعة في موارد تحقق الخسارة قبلها ،
هامش
1 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 146 / السطر 27 .
2 - البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 2 : 339 .
3 - تقدم في الصفحة 391 ، الهامش 1 .