الرواية السابعة المعتبرة في الباب الثاني من أبواب العيوب
والتدليس ( 1 ) . ولو كان موردها أعم يلزم الجمع بين الاستيفاء من المرأة
وأخذ المهر من الغار ، مع أنه ضروري البطلان ، لأنها ترجع إلى الغار
أيضا ، فيلزم أن يخرج من كيسه وجهان ، ويدخل في جيب المغرور شيئان ،
وهذا غير موافق معه الوجدان .
فبالجملة : بناء على جواز رجوع المالك إلى الغار والمغرور
عرضا ، لا يمكن الالتزام بجواز مراجعة المغرور إلى الغار قبل أداء
الخسارة .
اللهم إلا أن يقال : بأنه إذا رجع المالك إلى الغار ، لقاعدة
التسبيب والإتلاف مثلا ، فله المراجعة إلى المغرور . ولكنه لا وجه
لذلك الإطلاق حتى يحتاج إلى هذا التقييد ، فلا معنى لمراجعة
المغرور إلى الغار إلا إذا كان مغرورا بالحمل الشائع ، وما ترى في
عبارات السيد ( رحمه الله ) من دعوى : " أن نفس شغل الذمة وغيره من الاعتبارات
غير المستتبعة للخسارة والاغترام ضرر " غير متين أصلا ، فالتعليل
المزبور عليل قطعا وجزما .
نعم ، بناء على عدم جواز مراجعة المالك إلى الغار إلا في بعض
هامش
1 - محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : في كتاب علي ( عليه السلام ) من زوج امرأة فيها عيب
دلسه ولم يبين ذلك لزوجها فإنه يكون لها الصداق بما استحل من فرجها ويكون
الذي ساق الرجل إليها على الذي زوجها ولم يبين .
وسائل الشيعة 21 : 214 ، كتاب النكاح ، أبواب العيوب والتدليس ، الباب 2 ،
الحديث 7 .