تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤

الجهة الرابعة : حول رجوع المغرور إلى الغار قبل اغترامه للمالك

قال الفقيه اليزدي ( رحمه الله ) في المقام : " يظهر منه ومن كل من عبر بمثل هذه العبارة : أن الرجوع في كل مورد يقال به إنما هو بعد الاغترام ، فلو أراد الرجوع على البائع قبل أن يغرمه المالك فليس له ذلك . ومنه يظهر عدم جواز رجوعه عليه إذا أبرأه المالك ، أو دفع عنه متبرع ، كما صرح به " الجواهر " ( 1 ) ، ولعله كذلك لعدم الدليل عليه ، لأن الاجماع وقاعدة الغرور ونحوهما لا يشملان ذلك . نعم ، لو أخذ منه ، ثم رده عليه هبة أو صدقة أو نحو ذلك ، جاز له الرجوع عليه . ثم قال : " ويحتمل القول بجواز الرجوع بمجرد الضمان ، لأن شغل ذمته للمالك اغترام منه وضرر عليه وغرور " ( 2 ) انتهى . فبالجملة : في جواز مراجعة المغرور إلى الغار في كل مورد قبل اغترامه وأدائه الخسارة إلى المالك ومن أتلف عليه المال ولو بالاستيفاء ، وعدم جوازه ، وجهان : من إطلاق القاعدة ، ومن انصرافها إلى تلك الموارد . مع أن النصوص الخاصة المتكفلة لتضمين الغار ، كلها في مورد وقوع الخسارة ، لأدائه المهر إلى المرأة وسوقه إليها ، كما في
هامش
1 - جواهر الكلام 22 : 304 . 2 - حاشية المكاسب ، السيد اليزدي 1 : 178 / السطر 22 - 25 .
كتاب البيع — صفحة 404 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / السيد مصطفى الخميني