الغار ، فيرجع صاحب المال بدوا إليه ، خلافا لما أفاده الأعلام فيما نحن
فيه : من رجوع المالك أولا إلى المشتري المغرور ، وأما المشتري
ففي رجوعه إلى البائع الغار كلام وبحث ( 1 ) .
وتوهم : أن قضية ما مر من المآثير أن الشاهدين يضمنان للزوج
خلاف ذلك ، ممكن الدفع بأنه تضمين في مورد إعطاء المهر وبذله ، فإنه
هو المرسوم سابقا ، كما يأتي في البحث الآتي .
نعم ، ظاهر معتبر جميل الماضي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : في الرجل
يشتري الجارية من السوق فيولدها ، ثم يجئ مستحق الجارية . قال :
" يأخذ الجارية المستحق ، ويدفع إليه المبتاع قيمة الولد ، ويرجع على من باعه
بثمن الجارية وقيمة الولد التي أخذت منه " ( 2 ) هو أن قاعدة الإتلاف لا تكون
في مورد الغرور معطلة .
ودعوى : أن هذه الرواية ظاهرة - بمقتضى ترك الاستفصال - في أن
المراجعة إلى البائع ثابتة في حالتي العلم والجهل ، وإن كانت
قريبة ، ولكنها بعدما عرفت منا لا تورث إطلاقا يصح الاتكال عليه ، فليتدبر
جيدا .
فبالجملة : استفادة جواز مراجعة مالك العين أو المنفعة إلى
الغار ممنوعة .
هامش
1 - منية الطالب 1 : 294 / السطر 5 .
2 - تهذيب الأحكام 7 : 82 / 353 ، الإستبصار 3 : 84 / 285 ، وسائل الشيعة 21 :
205 ، كتاب النكاح ، أبواب نكاح العبيد والإماء ، الباب 88 ، الحديث 5 .