تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
الغار ، فيرجع صاحب المال بدوا إليه ، خلافا لما أفاده الأعلام فيما نحن فيه : من رجوع المالك أولا إلى المشتري المغرور ، وأما المشتري ففي رجوعه إلى البائع الغار كلام وبحث ( 1 ) . وتوهم : أن قضية ما مر من المآثير أن الشاهدين يضمنان للزوج خلاف ذلك ، ممكن الدفع بأنه تضمين في مورد إعطاء المهر وبذله ، فإنه هو المرسوم سابقا ، كما يأتي في البحث الآتي . نعم ، ظاهر معتبر جميل الماضي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : في الرجل يشتري الجارية من السوق فيولدها ، ثم يجئ مستحق الجارية . قال : " يأخذ الجارية المستحق ، ويدفع إليه المبتاع قيمة الولد ، ويرجع على من باعه بثمن الجارية وقيمة الولد التي أخذت منه " ( 2 ) هو أن قاعدة الإتلاف لا تكون في مورد الغرور معطلة . ودعوى : أن هذه الرواية ظاهرة - بمقتضى ترك الاستفصال - في أن المراجعة إلى البائع ثابتة في حالتي العلم والجهل ، وإن كانت قريبة ، ولكنها بعدما عرفت منا لا تورث إطلاقا يصح الاتكال عليه ، فليتدبر جيدا . فبالجملة : استفادة جواز مراجعة مالك العين أو المنفعة إلى الغار ممنوعة .
هامش
1 - منية الطالب 1 : 294 / السطر 5 . 2 - تهذيب الأحكام 7 : 82 / 353 ، الإستبصار 3 : 84 / 285 ، وسائل الشيعة 21 : 205 ، كتاب النكاح ، أبواب نكاح العبيد والإماء ، الباب 88 ، الحديث 5 .