تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
فإنه يعلم منها : أن الضامن أولا هو الزوج والرجل ، فإن أدى ووقع في الخسارة فعليه المراجعة إلى الغار ، فلا ضمان على الغار بدوا حتى ترجع إليه . ولكن الانصاف أن ظاهرها نفي ضمان الرجل رأسا ، فلا تغتر ، فتكون كالطائفة الثالثة . وقضية الجمع بينها هو التخيير ، لأن نفي الضمان بلحاظ أن من هو يستقر عليه هو الغار ، فتلك الطائفة الأولى ناظرة إلى من يستقر عليه الضمان ، ومن يخرج من كيسه المهر واقعا ، ولا تكون ناظرة إلى نفي ضمان المستوفي رأسا حتى يحتاج إلى الجمع بالالتزام بالتخيير ، كما صنعه الوالد المحقق - مد ظله ( 1 ) - ، فليتدبر . ثم إن احتمال أن المغرور ليس له إلا الرجوع إلى الغار تكليفا ، وعليه جبران ما ورد عليه تكليفا ، ساقط قطعا ، بل هو ضامن كسائر الضامنين .

بيان النسبة بين قاعدة الغرور والإتلاف

وربما يمكن دعوى : أن الظاهر من بناء العقلاء تغريم الغار من غير إثبات الضمان على المغرور ، فكأنه في مورد التغرير ليس قاعدة الإتلاف مورثة للضمان ، ولا قاعدة اليد . وإن شئت قلت : النسبة بين قاعدة الغرور والإتلاف وإن كانت من وجه ، ولكن الظاهر من الأدلة ومن بناء العرف عدم المراجعة إلا إلى
هامش
1 - البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 2 : 338 - 340 .
كتاب البيع — صفحة 402 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / السيد مصطفى الخميني