فإنه يعلم منها : أن الضامن أولا هو الزوج والرجل ، فإن أدى ووقع
في الخسارة فعليه المراجعة إلى الغار ، فلا ضمان على الغار بدوا حتى
ترجع إليه . ولكن الانصاف أن ظاهرها نفي ضمان الرجل رأسا ، فلا تغتر ،
فتكون كالطائفة الثالثة .
وقضية الجمع بينها هو التخيير ، لأن نفي الضمان بلحاظ أن من هو
يستقر عليه هو الغار ، فتلك الطائفة الأولى ناظرة إلى من يستقر عليه
الضمان ، ومن يخرج من كيسه المهر واقعا ، ولا تكون ناظرة إلى نفي
ضمان المستوفي رأسا حتى يحتاج إلى الجمع بالالتزام بالتخيير ، كما
صنعه الوالد المحقق - مد ظله ( 1 ) - ، فليتدبر .
ثم إن احتمال أن المغرور ليس له إلا الرجوع إلى الغار تكليفا ،
وعليه جبران ما ورد عليه تكليفا ، ساقط قطعا ، بل هو ضامن كسائر
الضامنين .
بيان النسبة بين قاعدة الغرور والإتلاف
وربما يمكن دعوى : أن الظاهر من بناء العقلاء تغريم الغار من غير
إثبات الضمان على المغرور ، فكأنه في مورد التغرير ليس قاعدة
الإتلاف مورثة للضمان ، ولا قاعدة اليد .
وإن شئت قلت : النسبة بين قاعدة الغرور والإتلاف وإن كانت من
وجه ، ولكن الظاهر من الأدلة ومن بناء العرف عدم المراجعة إلا إلى
هامش
1 - البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 2 : 338 - 340 .