ومن طائفة أخرى يظهر : أن الغار ضامن للزوج ، ومنه يعلم أن
ضامن المرأة والتي تلفت منافعها هو الزوج المستوفي ، ومن تلك
الطائفة ما مضى من قوله : " يضمنان الصداق للزوج بما غراه " ( 1 ) .
فعلى هذا ، يكون الضمان مستقرا على عهدة الزوج ، وعلى الزوج
الرجوع إلى الغار بما غره ، ولا يجوز للمرأة المختدعة المراجعة
إليهما عرضا .
ولكن قضية الجمع بين المآثير جواز رجوعها إلى كل واحد منهما ،
من الغار ، ومن المستوفي ، فإذا رجعت إلى الغار فهو ، وإن رجعت إلى
المستوفي ، لقاعدة الإتلاف ، فله الرجوع إلى الغار ، لقاعدة الغرور ،
وأما احتمال رجوعها إليهما معا فهو غير قابل للتصديق .
ومن طائفة ثالثة يظهر : أن الضمان طولي ، أي لصاحب المال
المراجعة إلى الغار إذا أدى المهر والخسارة ، ومن هذه ما رواه
" الوسائل " في كتاب الشهادات ، عن الصدوق بإسناده عن إبراهيم بن عبد
الحميد الذي عرفت حاله ( 2 ) ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : في امرأة
شهد عندها شاهدان . . .
إلى أن قال : " ويضمنان المهر لها عن الرجل . . . " ( 3 ) الحديث .
هامش
1 - تقدم في الصفحة 392 .
2 - تقدم في الصفحة 394 - 395 .
3 - الفقيه 3 : 36 / 119 ، وسائل الشيعة 27 : 330 ، كتاب الشهادات ، الباب 13 ،
الحديث 2 .